فهرس الكتاب

الصفحة 3684 من 10708

وقال الحسن: واذلَّ أمةٍ قتل ابنُ دَعِيِّها ابنَ نبيِّها [1] ، واللهِ لَيُردّنَّ رأسُ الحسين إلى جسده، ثم لينتقمنَّ له جدُّه وأبوه يومَ القيامة من ابنِ مرجانة.

وقال عمر بنُ عبد العزيز - رضي الله عنه: لو كنتُ في قتلة الحسين ودُعيتُ إلى دخول الجنة؛ لما دخلتُ حياءً من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تقعَ عيني في عينه [2] .

ولما بلغ قتلُ الحسين - رضي الله عنه - الربيعَ بنَ خُثيم بكى [3] وقال: لقد قتلوا صِبْيَةً لو رآهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأحبَّهم ولأطعمهم بيده، وأجلسهم على فخذه، ووضع فمه على أفمامهم.

[وفي رواية[4] : قال: ] {قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الزمر: 46] الآية.

قال أبو العلاء المعري:

أرى الأيامَ تفعلُ كلَّ نكرٍ ... فما أنا في العجائبِ مستزيدُ

أليس قُريشُكم قتلت حُسينًا ... وكان على خلافتكم يزيدُ!

ذكر مراثيه:

تفقَّد عُبيد الله بنُ زياد بعد قتل الحسين - رضي الله عنه - أشراف [5] أهل الكوفة، فلم ير عُبيد الله بن الحرّ، ثم جاءه بعد أيَّام فقال: أين كنت؟ فقال: كنت مريضًا. قال: مريض القلب، أو الجسد؟ فقال: أمَّا قلبي فلم يمرض، وأمَّا بدني فقد مَنَّ اللهُ عليه بالعافية. فقال: كذبت، ولكنك كنتَ مع عدوِّنا. فقال: لو كنتُ مع عدوّك لرُئيَ مكاني، لأنَّ مثل مكاني لا يخفى.

(1) أنساب الأشراف 2/ 519.

(2) وفيات الأعيان 6/ 353.

(3) في (م) : وروى ابن سعد عن الربيع بن خثيم أنه لا بلغه قتل الحسين بكى ... والخبر في"طبقات ابن سعد"6/ 452.

(4) المصدر السابق 8/ 310 (ترجمة الربيع) .

(5) في (م) : روى ابن سعد عن عبد الرحمن بن جندب الأزدي أن عبيد الله بن زياد بعد قتل الحسين تفقد أشراف ... ولم أقف على صدر هذا الخبر في"الطبقات"إنما جاء فيه 6/ 457 - 458 ذكرُ ندم عُبيد الله بن الحرّ على تركه نصرة الحسين - رضي الله عنه -، وذكرُ مرثيته الآتية، والخبر بتمامه في"تاريخ الطبري"5/ 469 - 470، وبنحوه في"تاريخ دمشق"44/ 195 (طبعة مجمع دمشق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت