فهرس الكتاب

الصفحة 4001 من 10708

وقال: ما نازعني أحد إلَّا وأخذتُ من أمري بإحدى ثلاث: إنْ كان فوقي عرفتُ قدره، وإن كان دوني رفعتُ نفسي عنه، وإن كان مثلي تفضَّلتُ عليه [1] .

وقال: لا مروءة لكذوب، ولا راحةَ لحسود، ولا حيلةَ لبخيل، ولا سؤدُد لسيِّئ الخلق، ولا إخاء لملول [2] .

وقال: ما ذكرتُ أحدًا بسوء بعد أن يقوم من عندي، ولا سمعتُ كلمة إلَّا طأطأتُ رأسي لما هو أعظمُ منها [3] .

وقال: من فسدت بطانتُه كان كمن غَصَّ بالماء، ومن غصَّ بالماء فلا مساغَ له، ومن خانه ثقاتُه فقد أُتيَ من مأْمنِه [4] .

وقال: ما ادَّخرت الآباءُ للأبناء ولا أبقت الأموات للأحياء شيئًا أفضلَ من اصطناع المعروف عند ذوي الأحساب والآداب [5] .

وقال: تَرْبِيبُ المعروف [6] أوجبُ من اصطناعه، وله خِصال: تعجيلُه، وتسهيلُه، وتيسيرُه [7] ، فمن أخل [8] بواحدةٍ منها، فقد بَخَسَ المعروف حقَّه.

وقال: أَحْيِ معروفَك بإماتةِ ذِكْرِه [9] .

وشكا ابنُ أخي الأحنف إلى الأحنف ضِرْسَه، فقال الأحنف: لقد ذهبَتْ عيني منذ أربعين سنة ما ذكرتُها لأحد [10] .

(1) العقد الفريد 2/ 283، وتاريخ دمشق 8/ 435، والمنتظم 6/ 95.

(2) تاريخ دمشق 8/ 438، وصفة الصفوة 3/ 199، وبنحوه فِي"أنساب الأشراف"11/ 406.

(3) صفة الصفوة 3/ 199. وينظر"تاريخ دمشق"8/ 443.

(4) العقد الفريد 1/ 33.

(5) المصدر السابق 1/ 233.

(6) أي: تعهُّدُه وتنميتُه. والقول فِي المصدر السابق. وتصحفت فِي (أ) و (ب) و (خ) إلى: ترتيب المعروف.

(7) فِي"العقد الفريد"1/ 233: تعجيله وستره وتيسيره، وهو الأشبه؛ إذ التيسير بمعنى التسهيل.

(8) المثبت من (ص) ، وتحرفت فِي غيرها إلى: أخذ.

(9) المصدر السابق.

(10) صفة الصفوة 3/ 199 - 200، والمنتظم 6/ 95. وذكر البلاذري القصة فِي"أنساب الأشراف"11/ 415 وفيها أن الأحنف هو الَّذي شكا إلى عمه المتشمّس وَجَعًا، فقال عمه: ... ذهبت عيني ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت