فهرس الكتاب

الصفحة 4002 من 10708

وقيل للأحنف: إلا تأتي الأمراء؟ فأخرج جرَّةً مكسورة فيها كِسَرٌ يابسة، فقال: مَنْ كان يجزئه مثلُ هذا، ما يصنُع بإتيانهم [1] ؟

ذكر وفائه:

[قد ذكرنا أنه] لم يشهد الجمل، واعتزلَ الفريقين، وشهد صفِّين مع أمير المؤمنين عليٍّ بن أبي طالب رضوان الله عليه.

[واختلفوا فِي وفاته، فذكر ابن سعد قال: ] كان الأحنف صديقًا لمصعب بن الزبير، فوفد عليه بالكوفة ومصعب يومئذ والٍ عليها، فتوفِّي الأحنف عنده بالكوفة، فرُئي مصعب فِي جنازته يمشي بغير رداء.

[ولم يذكر السنة التي مات فيها.] [2]

و [قال الواقدي: ] مات سنة تسع وستين. وقيل: بعد السبعين [3] .

و [قال ابن سعد: ] كان مأمونًا ثقةً، قليلَ الحديث، فرَوَى عن عُمر، وعلي، وأبي ذرّ.

و [قال ابن عساكر: وروى أيضًا عن] عثمان، والعباس، وابن مسعود، وأبي بَكْرَة، - رضي الله عنهم -.

وروى عنه الحسن البصري، وطَلْق بنُ حبيب، وعروة بنُ الزبير، وغيرُهم [4] .

[ويقال: إنه اجتمع بأبي ذرّ بجامع دمشق، وقيل: بحمص، وقيل: بالبيت المقدس] .

وكان له عمَّان؛ أحدهما يقال له: المتشمِّس بن معاوية، كان يفضُل على الأحنف فِي حلمه وفضله، أسلم وحسُن إسلامُه.

والآخر [يقال له: ] صعصعة بن معاوية، سيِّد بني تميم، وكان له فرس يقال له الطُّرَّة، اشتراه بتسعين ألفَ درهم [5] .

(1) المصدران السابقان.

(2) طبقات ابن سعد 9/ 69، والكلام الواقع بين حاصرتين فِي هذه الفقرة من (ص) و (م) .

(3) ذكره ابن كثير فِي"البداية والنهاية"12/ 168 فِي وفيات سنة (72) .

(4) تاريخ دمشق 8/ 419 (مصورة دار البشير) .

(5) المعارف ص 424. وذكر البلاذري فِي"أنساب الأشراف"11/ 436 أيضًا من أعمام الأحنف: جزء بن معاوية وقال: كان ذا قدر، وولي بعض الأهواز أيام عمر بن الخطاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت