فهرس الكتاب

الصفحة 4076 من 10708

[وحكى ابنُ سعد عن الرُّكَين بن الربيع قال: دخلتُ على أسماء وهي عجوز كبيرة عمياء، فوجدتُها تصلّي، وعندها إنسان يلقِّنُها: قومي، اقعدي، افعلي.

وقال ابن سعد: سئلتَ أسماء: هل كان أحدٌ من السلف يُغشى عليه من الخوف؟ قالت: لا، ولكنهم كانوا يبكون] [1] .

ولما فرض عمر - رضي الله عنه - الأَعْطِية؛ فرض لأسماء ألف درهم [2] .

ذكر وفاتها:

ماتت بعد قتل ابنِها عبدِ الله بليال، وبيانت تقول: اللَّهمَّ لا تُمِتْني حتَّى تَقَرَّ عيني بجثَّةِ عبدِ الله. فلما أنزل من خشبته غسَّلَتْه وكفنَتْه، وماتت بعده بأيَّام يسيرة [3] .

وكان لها من الولد: عبدُ الله، والمنذرُ، وعُروة، وعاصم، والمهاجر، وخديجة الكبرى، وأمُّ حسن، وعائشة بنو الزُّبير بن العوَّام - رضي الله عنه - [4] .

أسندت أسماء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحاديث؛ أُخرج لها في"الصحيحين"اثنانِ وعشرون حديثًا [5] .

[منها: قال أحمد بإسناده عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن لي ابنةً عروسًا، وإنها أصابَتْها حَصْبةٌ،

(1) ما بين حاصرتين من (م) : وهو في"طبقات ابن سعد"10/ 240 - 241.

(2) المصدر السابق.

(3) جاءت فقرة"ذكر وفاتها"في (م) بسياق آخر أطول منه، ولفظه: واختلفوا فيها؛ قال ابن سعد: ماتت أسماء بنت أبي بكر بعد قتل ابنها عبد الله بن الزبير بليال، وكان قتلُه يوم الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين، وقيل: عاشت بعده شهورًا وماتت بالمدينة، وهو وهم. وقال ابن عساكر: أدركت أسماء ابنها عبد الله في أكفانه، فصلَّت عليه، في أتت عليها إلا جمعة حتى ماتت. وقال الموفق: كانت تقول اللهم لا تمتني حتى تقرَّ عيني بجثَّة عبد الله، فلما أنزل من خشبته غسَّلته وكفَّنته ودفَنتْه، وماتت بعد ذلك بأيام يسيرة اختلف في عددها. وينظر"تاريخ دمشق"ص 30 (تراجم النساء- طبعة مجمع دمشق) ، و"التبيين في أنساب القرشيين"ص 316.

(4) طبقات ابن سعد 10/ 237. وهذه الفقرة ليست في (م) .

(5) تلقيح فهوم أهل الأثر ص 404، وفيه أيضًا: المتفق عليه منها ثلاثة عشر، وللبخاري خمسة، ولمسلم أربعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت