فهرس الكتاب

الصفحة 4140 من 10708

وقال نافع: اشتهى [1] ابنُ عُمر عِنَبًا، فاشتُرِيَ له عنقود بدرهم، فجاء مسكين يسأل، فقال: أعطُوه إيَّاه، فخالفَ إليه إنسانٌ، فاشتراه منه بدرهم، ثم جاء به إلى ابن عمر، فجاء سائلٌ آخر [2] ، فأعطاه. فعل ذلك مرارًا والرجل يشتريه، ولو علم ابن عمر لما ذاقه.

وكان يقال له: إنك تجوع! قال: ربَّما يأتي عليَّ سبعُ سنين لا أشبعُ فيها، وكيف أشبع وقد بقي من عمري ظِمْءُ حمار [3] .

[قال أبو نُعيم: ] وجاءه رجل من أهل العراق وقال: قد عملتُ لك جَوارشًا [4] يهضمُ الطعام، فقال: ما ملأتُ بطني من طعام منذ أربعين سنة [5] ! وفي رواية: ما شبعت منذ أسلمت [6] .

[وروى أبو عُبيد القاسم بن سلَّام قال: ] وجاء سائل إليه فقال لابنه: أعطه دينارًا. فقال له ابنُه: تقبَّلَ اللهُ منك. فقال: لو علمت أنه يتقبَّلُ مني؛ لَطِرْتُ فرحًا {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة: 27] [7] .

وقال مجاهد: صحبتُ ابنَ عمر وأنا أريد أن أخدمَه، فكان يخدمني أكثر [8] .

وقال نافع: كان ابن عمر يحيي الليل كلَّه صلاةً، ثم يقول: يا نافع، أَسْحَرْنا؟ فأقولُ: نعم، فيجلسُ ويستغفرُ ويدعو حتى يُصبح. وكان يحيي ما بين الظهر والعصر [9] .

(1) في (أ) و (ب) و (خ) و (د) : اشترى. ولا معنى لها. وصححت اللفظة من قِبلي. فقد جاء في"حلية الأولياء"1/ 297 عن نافع أن ابن عمر اشتهى عنبًا وهو مريض، فاشتريتُ له عنقودًا بدرهم ... وفي رواية أخرى عن نافع أن ابن عمر - رضي الله عنه - اشتكى، فاشتُرِيَ له عنقودُ عنب بدرهم ... ولم يرد هذا الخبر في (ص) و (م) .

(2) في"الحلية"في الروايتين المذكورتين آنفًا أن السائل الأول هو الذي عاد وسأل.

(3) في"القاموس": الظِّمْءُ: ما بين الشَّربتين والوِرْدَيْن ..."وما بقي منه إلا ظِمْءُ الحمار"أي: يسير؛ لأنه ليس شيءٌ أقصرَ ظِمْئًا منه. والخبر بنحوه في"الحلية"1/ 299.

(4) كذا في (أ) و (ب) و (خ) و (د) . وفي (ص) و (م) : جوارشنًا.

(5) حلية الأولياء 1/ 300. وهو بنحوه في"طبقات"ابن سعد 4/ 140، و"تاريخ دمشق"37/ 68 (طبعة مجمع دمشق) .

(6) المصدر السابق 1/ 299، وفيه أيضًا 1/ 300، وفي"طبقات"ابن سعد 4/ 140: ما ملأتُ بطني من طعام من أربعة أشهر.

(7) صفة الصفوة 1/ 576.

(8) الزُّهد لأحمد ص 241، ونُسب القول في (ص) و (م) لعبد الله بن أحمد عن أبيه.

(9) حلية الأولياء 1/ 303 - 304. ونُسب القول في (ص) و (م) إليه. وينظر"الزهد"لأحمد ص 241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت