فهرس الكتاب

الصفحة 4142 من 10708

وكان يقول: لا أُقاتل في الفتنة، وأُصلِّي مع من غلب [1] .

وكان يصلِّي خلف الحجاج بمكة، فلما أخَّر الحجاح الصلاة لم يشهدها معه، وخرج منها.

[قال ابن سعد: ] ولمَّا قُتل عثمان رضوان الله عليه قال الناس له: إنك سيِّدُ الناس وابنُ سيِّدهم، فهلمَّ نُبايِعْك وإلا قتلناك، فقال: والله لا أُريقُ بسببي مِحْجَمَةَ دم من هذه الأمَّة [2] .

وجاءه رجل، فقال: ما أحدٌ شرًّا لأمَّة محمَّد - صلى الله عليه وسلم - منك، فقال: ولم؟ ! فواللهِ ما سفَكْتُ دماءهم، ولا فرَّقتُ جماعتَهم، ولا شَقَقْتُ عصاهم! قال: إنك لو شئتَ ما اختلف عليك اثنان. فقال: واللهِ ما أُحبُّ أنَّها أتَتْني ورجلٌ يقول: لا، وآخرُ يقول: بلى [3] .

وكتبَ إلى أبيه: من عبد الله بن عمر إلى عمر بن الخطاب.

[قال: وكان يتنوَّر، يطليه صاحب الحمَّام، فإذا بلغ العانةَ؛ وَلِيَها بيده.

وفي رواية: ما تنوَّر إلا مرَّة واحدة] [4] .

وكان يدخلُ الحمَّام ويقول: بئس البيتُ نُزِعَ منه الحياء، ونِعْمَ البيتُ يتذكَّرُ فيه من أرادَ أن يتذكَّر.

[قال: وخَدِرَتْ رِجْلُه يومًا، فقيل له: ادْعُ أحبَّ الناس إليك. فقال: يا محمَّد. فبسطها] [5] .

وقال: إني لأخرجُ من بيتي ما أخرجُ إلا لأُسَلِّمَ، أو يُسَلَّمَ عليّ [6] .

وحضر يومًا بمكة والحَجَّاج يخطب، فأطال، فناداه: الصلاةَ أيُّها الرجل. فلم يلتفت، فناداه ثانيًا وثالثًا ورابعًا وهو قاعد، فقال للجماعة: إنْ نهضتُ أتنهضونَ معي؟ قالوا: نعم. فنهض وقال: الصلاةَ، فإنِّي لا أرى لك فيها حاجة. فنزل الحَجَّاج فصلَّى،

(1) طبقات ابن سعد 4/ 139.

(2) المصدر السابق 4/ 141، وبنحوه في"حلية الأولياء"1/ 293.

(3) المصدر السابق 4/ 142.

(4) طبقات ابن سعد 4/ 134. والكلام بين حاصرتين من (ص) و (م) .

(5) طبقات ابن سعد 4/ 144. وما بين حاصرتين من (ص) .

(6) المصدر السابق 4/ 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت