فهرس الكتاب

الصفحة 4461 من 10708

وكان إذا جُلس [1] إليه أكثر من أربعة قام، يعني أنَّه كان يخاف الشهرة.

[وروى أبو نعيم، عن الرَّبيع بن أنس، عن أبي العالية] قال: كنتُ أرحل إلى الرجل مسيرة أيام، فأول ما أَتَفَقَّد من أمره صلاته، فإن وجدتُه يُقيمها ويتمّها أقمتُ عنده، وسمعت منه، وإن وجدتُه يُضيّعها رجعتُ ولم أسمع منه، وقلت: هو لغير الصلاة أضيع.

[وروى أبو نعيم أَيضًا، عن عثمان، عن أبي العالية] قال: لا تعمل لغير الله فيَكِلَكَ الله إلى مَن عملتَ له [2] .

وقال الزُّهْرِيّ: هو أول مَن أَذَّن وراء النهر حين دخل خُراسان [3] .

ذكر وفاته:

[روى ابن أبي الدنيا[4] ، عن العباس بن يزيد، عن يعلى بن عبد الرَّحْمَن العَنْبريّ، عن]سيّار بن سلامة قال: دخلتُ على أبي العالية في مرضه الذي مات فيه: كيف أَنْتَ؟ فقال: إنَّ أحبَّه إليّ أحبُّه إلى الله تعالى.

وحكى ابن عساكر عن أبي عبد الله بن خَفيف قال: وقعت الأَكْلَةُ في رجل أبي العالية، فدبّت إلىساقه، فأشاروا عليه بقطعهما [وقالوا: نخاف أن تسري، فقال: اجمعوا حملة القرآن، فاجتمعوا وشرعوا في القراءة، وركبوا المنشار عليها] فقطعوها وهو ساكت، فقالوا له: ما وجدتَ ألمها؟ فقال: شَغَلني بَرْدُ مَحبَّة الله عن حرارة المنشار، ثم أخذ رجله بيده، ورفع رأسه إلى السماء وقال: إن تسألْني يوم القيامة: هل مشيتَ بها منذ أربعين سنة في شيء لم أرضه؟ لقلت: لا، وأنت تعلم أني لصادق [5] .

(1) في (ص) : وروى عبد الله بن الإِمام أَحْمد، عن عاصم قال: كان أبو العالية إذا جلس ... والخبر في"حلية الأولياء"2/ 218، و"تاريخ دمشق"6/ 272 من طرق عن عاصم والليث.

(2) "حلية الأولياء"2/ 220 وما بين معكوفين من (ص) .

(3) وقع قول الزُّهْرِيّ في (ص) بعد قول الشعبي السالف.

(4) في (ص) وما بين معكوفين منها: ابن أبي نعيم، والمثبت من"تاريخ دمشق"6/ 274.

(5) "تاريخ دمشق"6/ 271، وما بين معكوفين من (ص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت