فهرس الكتاب

الصفحة 4949 من 10708

النَّبْلَ وَيرِيشُها. قالوا: ثلاث مئة دينار. قال: إنه يرمي فيُصيب. قالوا: أربع مئة دينار.

قال: إنه راوية للأشعار. قالوا: ستّ مئة دينار. قال: فإنه شاعر. قالوا: ألف دينار.

فاشتراه بألف دينار. فقال: أصلح الله الأمير، فأين جائزتي؟ فأعطاه ألف دينار، فاشترى أمَّه وأهلَه وأعتقَهم [1] .

وذكره محمد بن سلّام في الطبقة السادسة من شعراء الإسلام [2] . قال [3] : وكان حسن الشِّعر، عفيف الفرج، سخيًّا، يفضُل على الناس بماله وطعامه [وكان أهل البادية يسمُّونه (النُّصيب) بالألف واللام لما يرون من جُوده وسخائه] [4] ولم يَهْجُ أحدًا تديّنًا.

[وقال: وكان عبدًا لبني كعب راعيًا لهم، فباعوه من قلاص بن محرز الكناني، فكان يرعى إبلَه] [5] .

ومدح عبد العزيز بن مروان وعبد الملك وأولادهما، وحصلَ له منهم الأموال [الكثيرة] .

ومدح يومًا هشام بن عبد الملك، فقال له: سلني. فقال: يدُك بالعطيَّة أبسطُ من لساني بالمدح. فقال: هذا واللهِ أحسنُ من مدحك بالشعر. وأجزلَ جائزته [6] .

[وكان يخلو بهشام، فينشده مراثي بني أمية[7] ، فيبكي هشام ويبكي معه نُصيب، ونُصيب هو الَّذي ذكرناه في ذكر ترجمة عمر بن عبد العزيز].

(1) الأغاني 1/ 333 - 334، والمنتظم 7/ 125.

(2) طبقات فحول الشعراء 2/ 675.

(3) سياق الكلام يظهر أن القائل هو ابنُ سلَّام. ولم أقف عليه من كلامه، وهو في"المنتظم"7/ 125، وبنحوه لمحمد بن كُناسة في"الأغاني"1/ 325.

(4) ما بين حاصرتين (ص) ، وزدْتُ كلمة: النُّصيب، بين قوسين من عندي للإيضاح. وعبارة الأغاني: وكان أهل البادية يدعونه النُّصيب، تفخيمًا له. وبنحوها عبارة"المتنظم".

(5) كذا في"المنتظم"7/ 125 ونقلَه عنه السِّبط هنا. وقد وهم ابن الجوزيّ - والله أعلم - في قراءة خبر خروج نُصيب إلى عبد العزيز بن مروان؛ قال نُصيب: إني لأخشى من قِلاصٍ ابن مُحْرِزٍ ... إذا وَخَدَتْ ... فجعلَ قِلاصَ بنَ مُحرز شخصًا. ينظر"الأغاني"1/ 332 وهذا الكلام بين حاصرتين من (ص) .

(6) الأغاني 1/ 338 - 339، والمنتظم 7/ 126.

(7) في (ص) (والكلام منها وهو ما بين حاصرتين) : مراثي في أم هشام! والمثبت من"الأغاني"1/ 338.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت