فهرس الكتاب

الصفحة 4994 من 10708

امرأتُه طالق، وكل مملوك له حرّ إن أفطر الليلة إلا على هذين البيتين. وهما من أبيات، منها -وهو أوَّلُها-:

ما للمنازل لا تُجيب حَزِينا ... أصَممْنَ أم قَدُمَ المَدَى [1] فَبَلِينا

ولقد تكنَّفني [2] الوُشاةُ فصادفوا ... حِصنًا بسرِّكِ يا أُميمُ حَصِينا [3]

قد هاج ذِكْرُكِ والصبابةُ والهوى ... داءً تمكَّنَ في الفؤاد مكينا [4]

وقال الأصمعي: أحسنُ ما قيل في ملاطفة الإخوان:

إلى الله أشكو أنَّ بالغَوْر حاجةً ... وأُخرى إذا أبصرتُ نجدًا بدا ليا

فقولا لواديها الذي نزلَتْ به ... أَوَاديَ ذي القَيصُوم أمرعتَ واديا [5]

وإني لأستحيي أخي أن أرى له ... عليَّ من الفضل الذي لا أرى ليا [6]

وقال جرير:

يا أختَ ناجية السلامُ عليكمُ ... قبل الرَّحيلِ [7] وقبل لَوْمِ العُذَّلِ

لو كنتُ أعلمُ أنَّ آخِرَ عهدِكُم ... يومَ الرَّحيلِ فعلتُ ما لم أفعلِ

وقال:

يا أمَّ عمرٍو جزاكِ الله صالحةً [8] ... رُدِّي عليَّ فؤادي كالذي كانا

قد خُنْتِ مَنْ لم يكن يخشى خِيانَتَكُم ... ما كنتِ أوَّلَ موثوقٍ بمن [9] خانا

= 11/ 214، وأورده أيضًا ابن الجوزي في"المنتظم"7/ 329 في وفيات سنة (135) . وأبو السائب هذا من ولد عبد الله بن السائب أبي السائب المخزومي المكّي الصحابي. ينظر"جمهرة أنساب العرب"ص 143.

(1) في (ب) و (خ) (والكلام منهما) : الهوى، والمثبت من"الديوان"1/ 386، و"المنتظم"7/ 147.

(2) في"الديوان"1/ 387، و"المنتظم": تَسَقَّطني.

(3) في المصدرين السابقين: حَصِرًا بسرِّك يا أُميم ضنينا.

(4) هذا البيت في"المنتظم"7/ 147، وليس في"الديوان".

(5) القيصوم: نوع من النبات قريب من نوع الشِّيح، ويكثر في البادية. وأفرَعَ المكانُ: أخصبَ بكثرة الكلأ.

(6) الأبيات في"المنتظم"7/ 146 مع ثلاثة أخرى، وفيه: الذي لا يرى ليا. والبيتان الأوَّلان ضمن قصيدة في"ديوان"جرير ص 498 - 499 (طبعة دار صادر) والأول منها فيه 1/ 75 (بشرح ابن حبيب) .

(7) في طبعتي الديوان: ص 357 و 2/ 939. يا أمَّ ناجيةَ ... قبل الرَّواح ...

(8) في"الديوان"بطبعتيه المذكورتين ص 491 و 1/ 161، و"المنتظم"7/ 146: مغفرة.

(9) في المصادر السابقة: به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت