و [قال ابن أبي الدنيا: ] كان ثابت يصلّي في كل يوم وليلة ثلاث مئة ركعة، فإذا أصبح نظر إلى قدميه وقد ضمرتا، فيأخذُهما بيده [1] ، فيعصرُهما ويقول: مضى العابدون وقُطع بي [2] ، والهفاه!
[قال: ] وكان يقرأ القرآن في كل يوم وليلة، ويصومُ الدهر، ويبكي حتى تختلف أضلاعُه [3] .
[وقال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل بإسناده عن جعفر قال: سمعتُ ثابتًا يقول: ما تركتُ في المسجد سارية إلا وختمتُ القرآنَ عندها، وبكَيتُ عندها[4] . يعني في المسجد البصرة.
ذكر وفاته:
أمَّا ابنُ سعد؛ فإنه قال: مات في ولاية خالد بن عبد الله القَسْريّ على العراق. ولم يعين وقتًا [5] .
وأمَّا هشام فقال: ]مات بالبصرة سنة ثمان عشرة ومئة.
وقال [عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل: حدَّثني علي بن مسلم، أخبرنا جعفر، أخبرنا، محمد بن ثابت [البُناني قال] : ذهبتُ أُلقِّنُ أبي وهو في الموت، فقلت: يا أبة، قل لا إله إلا الله، فقال: يا بني، خلِّ عني، فإني في وردي السادس أو السابع [6] .
و [قال أبو نعيم بإسنادهٍ عن شيبان بن حسين[7] عن أبيه قال: أنا -واللهِ الذي لا إله إلا هو- أدخلتُ ثابتًا لحدَه ومعي حميد الطويل [أو رجل غيره، شكّ محمد قال: ] فلمَّا
(1) في (ص) : بيديه.
(2) في (ص) : وقد قطع بي. والخبر في"صفة الصفوة"3/ 261.
(3) ينظر"حلية الأولياء"2/ 321، و"صفة الصفوة"3/ 261.
(4) الخبر في"حلية الأولياء"2/ 321، بالإسناد المشار إليه. وهو في"صفة الصفوة"3/ 262.
(5) طبقات ابن سعد 9/ 232.
(6) حلية الأولياء 2/ 322، وصفة الصفوة 3/ 263.
(7) في (ص) : سنان، بدل: شيبان. وفي"حلية الأولياء"2/ 219 (والخبر منه) : شيبان بن جسر. ولم يتبين لي وجه الصواب فيه.