فهرس الكتاب

الصفحة 5132 من 10708

قتيبة [بن مسلم] : انظروا إلى [1] محمد بن واسع. فنظروا؛ وإذا به في طرف الميمنة رافعًا أصبُعَهُ إلى السماء، فأخبروا قُتيبة، فقال: تلك الأصبع الفاردة [2] أحبُّ إليَّ من مئة ألف سيف شهير، وسِنانٍ طَرِير [3] . ثم قال: لا يُخذل جيشٌ فيه محمد بن واسع، احملُوا على بركة الله. فحملُوا، فانهزمت التُّرك.

[قال الجوهري: شَهَرَ سيفَه يَشْهَرُه شَهْرًا، أي: سَلَّهُ. والطَّرِير: ذو الرُّواء والمنظر.

وروى ابنُ أبي الدنيا عن عِلْجَةٍ كانت في دار محمد بن واسع أنها كانت تقول كلماتٍ بالأعجمية؛ معناها: هذا رجلٌ إذا جاء الليل؛ لو كان قتل أهل الدُّنيا ما زاد [4] .

وروى ابنُ أبي الدُّنيا]عن مطر الوَّراق قال: ما اشتهيتُ [5] أن أبكيَ قَطُّ إلا نظرتُ إلى وجه محمد بن واسع، فأبكي حتى أشتفيَ، كأنه ثَكِلَ عشرةً من الحُزْن.

وروى أبو نُعيم عنه أنه كان يقول: لو كان [6] للذنوب رائحة ما قدرتُم أن تدنُوا منّي من نَتَن ريحي.

وروى أيضًا عن عبد العزيز بن أبي روَّاد قال: رأيتُ في يد محمد [7] بن واسع قَرْحة، فاغتممتُ، فقال: أتدري ما للهِ عليَّ في هذه القَرْحةِ من نعمةٍ حيثُ لم يجعلها على طرف ذكري، أو لساني، أو على حدقتي.

(1) لفظة"إلى"ليست في (ص) .

(2) في (ص) : الفارعة.

(3) كذا في النسخ الخطية وأصول"تاريخ دمشق"65/ 175، والخبر فيه بنحوه عن الأصمعي. وفي"سير أعلام النبلاء"6/ 121: وشاب طرير. وهو الأشبه.

(4) صفة الصفوة 3/ 267، والمنتظم 7/ 204.

(5) في (ب) و (خ) و (د) : وقال مطر الورَّاق: ما اشتهيتُ ... إلخ. والمثبت من (ص) ، والكلام الواقع بين حاصرتين منها. والخبر في"تاريخ دمش"65/ 156، و"صفة الصفوة"3/ 268، و"المنتظم"7/ 204.

(6) في (ب) و (خ) و (د) : وكان محمد يقول: لو كان ... والمثبت من (ص) والخبر في"حلية الأولياء"2/ 349، و"تاريخ دمشق"65/ 164 - 165، و"صفة الصفوة"3/ 268.

(7) في النسخ المذكورة: وقال عبد العزيز بن روّاد: رأيتُ في يد محمد ... إلخ، والمثبت من (ص) ، والخبر في"حلية الأولياء"2/ 352، و"تاريخ دمشق"65/ 171، و"صفة الصفوة"3/ 268.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت