فهرس الكتاب

الصفحة 5133 من 10708

وقال ابنُ شَوْذَب: فرَّق أميرٌ بالبصرة [1] مالًا، فبعث إلى مالك بنِ دينار منه فقبلَ، فأتى محمد بنُ واسع، فقال له: يا مالك، قبلتَ جوائزَ السلطان؟ ! [فقال: يا أبا بكر[2] ، سَلْ جلسائي، فقالوا: يا أبا بكر]اشتَرَى بها رقابًا فأعتقَهم. فقال له محمد: أنشدك الله، أقَلْبُكَ الساعةَ له على ما كان قبل أَن يُجيزك؟ قال: اللهمَّ لا. قال: ترى أيُّ شيء دخلَ عليك؟ فقال مالك لجلسائه: إنما يعبد اللهَ مثلُ محمد بنِ واسع، أمَّا مالك فإنَّه حمار.

ومرض محمد، فجاء يحيى البكَّاء يستأذنُ عليه، فقالوا: يحيى البكَّاء، فقال محمد: إن شرَّ أيامكم يومَ نُسبتُم فيه إلى البكاء [3] .

[وفي رواية أبي نُعيم عن محمد أنه قال: ] إن كان الرجلُ ليبكي عشرين سنةً وامرأتُه معه لا تعلم به [4] .

وكان يقول: ما آسى من الدُّنيا على شيء إلَّا على صاحب [5] إذا اعْوَجَجْتُ قوَّمَني، أو قوتٍ من الدنيا ليس لأحد فيه منَّة، ولا للهِ على فيه تبعة [6] .

[وروى ابن أبي الدنيا عنه لما احتُضر بكى وقال لأصحابه: إخوتي، أتدرون إلى أين يُذْهب بي؟ واللهِ الذي لا إله إلَّا هو إلى النار، أو يعفو عني] [7] .

(1) في (خ) : أمير المؤمنين، بدل: أمير بالبصرة، والمثبت من (ب) و (د) ، ولم يرد هذا الخبر في (ص) . وهو في"حلية الأولياء"2/ 354، و"تاريخ دمشق"65/ 162، و"صفة الصفوة"3/ 269، وما سيرد فيه بين حاصرتين منها.

(2) يُكنى محمد بن واسع بأبي عبد الله وأبي بكر. تاريخ دمشق 65/ 143 (طبعة مجمع دمشق) .

(3) حلية الأولياء 2/ 347، وصفة الصفوة 3/ 269. ولم يرد هذا الخبر في (ص) .

(4) المصدران السابقان. والكلام الواقع بين حاصرتين من (ص) . وجاء فيها بعد هذا الخبر قولُه:"قال: وكان محمد يصوم الدهر ويخفيه"، وسلف هذا القول من النسخ الأخرى أول الترجمة.

(5) في"تاريخ دمشق"65/ 168، و"صفة الصفوة"3/ 270: إلا على ثلاث: صاحب ... إلخ. وينظر التعليق التالي.

(6) بعدها في"تاريخ دمشق": وصلاةٍ في جميع يُرفع عني سهوها ويكتبُ لي فضلها. وكذا في"صفة الصفوة"لكن بتقديم وتأخير.

(7) هذا الخبر من (ص) . وسلف نحوه من النسخ الأخرى أوائل الترجمة، وهو بهذا اللفظ في"حلية الأولياء"2/ 348، و"تاريخ دمشق"65/ 178، و"صفة الصفوة"3/ 271.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت