فهرس الكتاب

الصفحة 5142 من 10708

ثم ندم زيد، واستحيا من عمَّته، فلم يدخل عليها زمانًا، فأرسلَتْ إليه: يا ابنَ أخي، إني لأعلم أنَّ أمَّك عندك كأمِّ عبد الله عنده. وقالت لابنها عبد الله: بئس ما قلتَ لأمِّ زيد، واللهِ لنِعْمَ دخيلةُ القوم كانت [1] .

وقال لهما خالد بن عبد الملك: اغْدُوا عليَّ لأفصلَ [2] بينكما. واجتمع [3] الناس، وجرت منازعات أفضَتْ إلى ما لا يليق.

فخرج زيد إلى هشام بن عبد الملك [4] .

وقيل: إن الذي ادَّعى بالمال خالدُ بنُ عبد الله؛ قال عطاء بن مسلم: لمَّا قدم زيد على يوسف قال له: إن خالدًا زعم أنه أودعك مالًا، فقال: أَنَّى يُودِعُني مالًا وهو يشتم آبائي على منبره! فأحضر خالدًا في عباءة وقال: زعمتَ أنك أودعتَ زيدًا مالًا وهذا زيدٌ يُنكر. فقال له خالد: أتريد أن تجمع مع إثمك فيَّ إثمًا في هذا؟ ! كيف أُودِعُه مالًا، وأنا أشتُمُهُ وأباه على المنبر؟ ! فشتمَه يوسف وردَّه إلى حبسه [5] .

وقال أبو عُبيدة [6] : لمَّا جمع يوسفُ بينهم وبين خالد؛ قالوا له: يا خالد، ما دعاك إلى ما صنعتَ؟ فقال: غلَّظ عليَّ يوسفُ العذاب، فادَّعيتُ ما ادَّعيتُ، وأمَّلْتُ أن يأتيَ اللهُ بالفرج قبل قدومكم. فأَطلقَهم [يوسف] ، فمضَوا إلى المدينة، وتخلَّفَ زيد وداود بالكوفة [7] .

وقال ابن سعد: دخل زيد بنُ عليّ على هشام بن عبد الملك، فرفعَ إليه دَينًا كثيرًا وحوائج، فلم يقض له حاجة، وتهجَّمه [8] ، وأسمعَه كلامًا شديدًا.

(1) تاريخ الطبري 7/ 164، وينظر"أنساب الأشراف"2/ 520.

(2) تحرف في (ب) و (خ) و (د) (والكلام منها) إلى: الأفضل. وينظر"تاريخ"الطبري 7/ 164.

(3) في النسخ المذكورة: وأجمعَ.

(4) لم يرد تتمة الخبر في (ب) و (خ) و (د) (والكلام منها) ، وفيه أن زيدًا خرج إلى هشام، فجعل هشام لا يأذن له، فيرفع إليه القصص، فكلما رفع إليه قصة كتب هشام في أسفلها: ارجع إلى أميرك ... وينظر بتمامه في"تاريخ"الطبري 7/ 164 - 165.

(5) تاريخ الطبري 7/ 166 - 167.

(6) في (ب) و (خ) و (د) (والكلام منها) : أبو عبيد. والمثبت من"تاريخ"الطبري 7/ 167.

(7) الخبر في"تاريخ"الطبري 7/ 167 بأطول منه.

(8) في"طبقات"ابن سعد 7/ 320: وتجهَّمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت