فهرس الكتاب

الصفحة 5296 من 10708

فلم يُجبه الوليد، وقام من عنده، وكتب إليه:

يا أيها السائل عن ديننا ... [دينى على دين أبي شاكرِ]

[وذكر البيت الثاني[1] .

فغضب هشام وقال: أرشِّحُك للخلافة، ويعيِّرني بك الوليد! فالزم الجماعة والأدب.

وولَّاه الموسم سنة تسع عشرة ومئة، فحجَّ وأظهر التنسُّك، وفرَّق في الحرمين أموالًا كثيرة، فقال بعض أهل المدينة، أو بعض مواليهم:

يا أيها السائلُ عن ديننا ... نحن على دين أبي شاكرِ

وقد ذكرنا البيت الثاني] [2] .

وأقامَ الوليد بالبرِّيَّة حتى مات هشام ووليَ الخلافةَ، وأوقعَ بأولاد هشام وحاشيته، واستصفى أموالهم إلا [ما كان من] مسلمة بن هشام، فإنه لم يعرض [3] له؛ لأنه كان يكلِّم أباه في الرِّفق به.

وقال الوليد [هذه الأبيات] :

ليتَ هشامًا عاشَ حتى يَرَى ... مِكْيَالهُ [4] الأوْفَرَ قد أُتْرِعا

كِلْناهُ بالصَّاعِ الذي كالهُ ... وما ظَلَمْناهُ بهِ إصبَعا

(1) والبيت الثاني:

نشربها صِرْفًا وممزوجةً ... بالسُّخْنِ أحيانًا وبالفاترِ

وهو في"تاريخ"الطبري 7/ 210. وسلفت القصة بنحوها في ذكر معاوية ومَسْلَمة ابني هشام في ترجمة هشام (فقرة ذكر أولاده) في السنة (125) والكلام الواقع بين حاصرتين أعلاه من (ص) . وجاء في (خ) و (د) الشطر الأول للبيت، وبعده قوله: البيتين.

(2) وهو:

الواهِبِ الجُرْدَ بأرسانها ... ليس بزنديق ولا كافرِ

يعرِّض بالوليد. والكلام في"تاريخ"الطبري 7/ 210. وما بين حاصرتين من (ص) . وسلف الكلام في ذكر مسلمة بن هشام (في ترجمة هشام- فقرة ذكر أولاده) وينظر"الأغاني"7/ 2 - 4.

(3) في (ص) : يتعرّض.

(4) في"تاريخ دمشق"17/ 924: مِحْلَبَه. قال ابن عساكر: معناه الإناء الذي يحلب فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت