فهرس الكتاب

الصفحة 5297 من 10708

وما أتَينا ذاكَ عن بِدْعةٍ ... أَحَلَّهُ القرآنُ لي أجْمَعَا [1]

ولما دخلت سنة ستٍّ وعشرين ومئة زادَ فسادُ الوليد على الحدّ.

[فروى هشام بن الكلبيّ عن أبيه قال: ] كان [فاسقًا] سيِّئ الاعتقاد، مستهترًا بأمور الدين، مجتهدًا في هدم قواعد الإسلام، لم يُبقِ قبيحًا إلا ارتكبَه.

ومن شعره:

تلاعبَ بالبريَّةِ [2] هاشميٌّ ... بلا وَحْيٍ أتاهُ ولا كتابِ

فقُلْ للهِ يمنعُني طعامي ... وقُل للهِ يمنعُني شرابي

يُذكِّرُني الحسابَ ولستُ أدري ... أحقًّا ما يقولُ من الحسابِ [3]

وكان يأمرُ المُغَنِّين يغنون بهذا.

[قال الواقدي: ] وابتلاه الله بثلاثة وثلاثين علَّةً، أيسرُها أنه كان يبولُ من سُرَّته، ثم قُتل القِتْلَةَ الشَّنيعة. [قال المبرِّد: ] وكان ألحد في شعره، فلم يلبث إلا أيامًا حتى قُتل [4] .

وذكر أبو القاسم الحافظ في"تاريخه"عن صالح بن سليمان [5] قال: حجَّ الوليد بن يزيد، فأراد أن يشرب الخمر على ظهر الكعبة، فهمَّ قومٌ أن يقتلوه، وجاؤوا إلى خالد بن عبد الله القَسْريّ -وكان على مكة- وقالوا: كن معنا، فأبى، وأخبر الوليدَ وقال له: لا تَخْرُجْ، فإنهم قاتلوك، فقال: أخبرني مَنْ هم؟ قال: عاهدتُهم ألا أُخبرَك بهم. فلما وليَ [6] الوليد، سلَّم خالدًا إلى يوسف بن عمر [7] ، فعذَّبه حتى قتلَه.

(1) تاريخ الطبري 7/ 215 - 216. والأبيات في"الأغاني"7/ 18 والمصدر السابق.

(2) في"مروج الذهب"6/ 11: تلعَّب بالخلافة. (وفيه هذا البيت والذي يليه) .

(3) لم يرد البيتان الثاني والثالث في (ص) .

(4) نقله المسعودي في"مروج الذهب"6/ 11 عن المبرِّد بعد إيراده البيتين الأول والثاني من الأبيات السالفة. والكلام بين حاصرتين من (ص) .

(5) في (خ) و (د) : وقال صالح بن سليمان. والمثبت من (ص) .

(6) في (خ) : جاء. والمثبت من (د) و (ص) .

(7) العبارة في"تاريخ دمشق"17/ 929 (مصورة دار البشير) والخبر منه: قال الوليد: إن لم تخبرني بهم بعثتُ بك إلى يوسف. قال: فبعث به إلى يوسف بن عمر. . . إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت