فهرس الكتاب

الصفحة 6753 من 10708

يا بني العباسِ يأبى الـ ... ـلَّه إلَّا أنْ تروسُوا [1]

ولما بُويع أنشدَه أبو تمام قصيدتَه التي يقول في أوَّلها: [من الكامل]

ما للدُّموعِ ترومُ كُلَّ مَرَامِ ...[والجفنُ ثاكلُ هَجعةٍ ومنامِ

يَا حفرةَ المعصوم تربُكِ مودعٌ]... [2] ماءَ الحياة وقاتل الإعدامِ

ما دام هارونُ الخليفه فالهدَى ... في غِبْطةٍ موصولةٍ بدوامِ

لمَّا دعوتهم لأجل عهودها [3] ... طار السرورُ بمعرقٍ وشآمِ

لو يقدرونَ مَشَوا على وَجَناتهم ... وعُيونِهم فضلًا عن الأقدامِ

هي بيعةُ الرضوانِ يُشْرَعُ وَسْطَها ... بابُ السلامةِ فادخُلوا بسلامِ [4]

وأولُ مجلسٍ جلس فيه الندماء أُنشِدَ بين يديه: [من الخفيف]

فليقلْ فيك باكياتُكَ ماشِئـ ... نَ صباحًا ووقتَ كلِّ مساءِ

فبكى الواثقُ والحاضرونَ، ثم غنَّى بعضُ المغنِّين: [من البسيط]

وَدِّع هريرةَ إن الركبَ مرتحلُ ... وهل تطيقُ وداعًا أيُّها الرجلُ [5]

فقال الواثقُ: والله ما سمعتُ تعزيةً ولا نعيَ نفسٍ هكذا، ثم قام من مجلسه باكيًا. [6]

وقال العتبيّ [7] : كتب دعبل الخُزَاعِيّ أبياتًا، وبعثَ بها في رقعةٍ مختومةٍ إلى الواثق، وهي [هذه الأبيات: ] [من البسيط]

الحمدُ لله لا صبرٌ ولا جَلَدُ ... ولا رقادٌ [8] إذا أهلُ الهوى رَقدُوا

خليفةٌ مات لم يَحزنْ له أحدٌ ... وآخرٌ قامَ لم يَفرح به أحدُ

(1) كذا في (خ) و (ف) . وفي تاريخ الطبري وديوان علي بن الجهم ص 14: تسوسوا.

(2) ما بين حاصرتين من ديوان أبي تمام.

(3) كذا في (خ) و (ف) . ورواية الديوان: لما دعوتهم لأخذ عهودهم.

(4) ديوان أبي تمام 3/ 203 - 207.

(5) هو للأعشى، ديوانه ص 105.

(6) تاريخ الطبري 9/ 152.

(7) من قوله: وقال عليُّ بن الجهم إلى هنا ليس في (ب) ، ووقع فيها: وقال الصوليّ: ولما بويع دخل عليه الشعراء. وقال العتبي.

(8) في ديوان دعبل ص 115: ولا عزاء. والمثبت موافق لتاريخ بغداد 16/ 23 والخبر فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت