وذكره أبو عبد الرَّحمن السُّلميّ وأثنى عليه، وقيل: كان خال ابن خَشْرَم، وقيل: بل كان عليُّ بن خَشْرم خاله، وقيل: ابن عمِّه. قال السلميّ: ] كان [بشر] من أبناء الرؤساء بخراسان [وقال] وصار أوحد [1] الزهَّاد والأئمَّة في زمانه، وصحبه الجُنَيد والفُضَيل بن عِياض وأقرانهما [2] .
[وذكره الخطيب وأثنى عليه وقال: ابنُ عمّ علي بن خشرم، ] وكان عظيم الشأن، فإنْ أهل عصره في الزهد والورع، وتفرَّد بوفور العقل، وأنواع الفضل، وحسن الطريقة، واستقامة المذهب، وعزوف النفس، [وإسقاط الفضول، وسمع الحديث الكثير] ، ودَفَنَ كتبَه في آخر الأمر، وكانت ثمانية عشر قِمَطْرًا وقَوْصوةً من كتب الحديث [3] .
[وسنتكلم على هذا في آخر ترجمة بشر إن شاء الله تعالى.
وذكره صاحبُ"الرسالة"القشيريُّ وأثنى عليه وقال: هو ابن أخت [علي بن] [4] خَشْرم، وذكر بعض مناقبه، وسنذكرها.
وذكره أبو نعيم الحافظ في"الحلية"وقال: أصله من قرية يقال لها: مَابَرْسام وهو ابن أخت علي بن خَشْرم [5] . وأثنى عليه. وقال: صحب الفُضيلَ بن عياض، وكان عظيم الشأن.
قال: ] وقال أبو بكر بن أبي دواد: دخلتُ قريَة بشر، وهي على ستَّة [أميالٍ] من مرو، وأقمتُ فيها مدَّةً أكتبُ عن عليِّ بن خَشْرَم. [وقال لي: هذه دار عبد الرَّحمن جدِّي، وجد بشر بن الحارث، أبو علي بن خشرم بن عبد الرَّحمن وبشر بن الحارث بن عبد الرحمن، وَجَّهتُ إليه بثمن حصَّة أبيه منها قال: وأخرج إليَّ كتابًا، وقال: هذه رسالة بشر. وقد ذكرها في"المناقب"[6] وهي تتضمن الموعظة.]
(1) في (ب) -وما سلف بين حاصرتين منها-: أحد.
(2) تاريخ دمشق 3/ 311 (غطوط) .
(3) تاريخ بغداد 7/ 545، 551.
(4) قوله: علي بن. ساقط من (ب) واستدركته من الرسالة القشيرية ص 64، وتاريخ دمشق 3/ 312.
(5) لم أقف على هذا الكلام في ترجمة بشر في الحلية.
(6) مناقب الأبرار 1/ 146 - 148.