يعني بعد موته- فقلت: ما فعلَ الله بك؟ فقال: غفر لي، وقال: غفرت لك ولكلِّ من شيَّع جنازتك، فقلت: يا ربِّ، ولكلِّ من أحبني، قال: نعم إلى يوم القيامة [1] .
[وحكى الخطيب عن الكندي قال: رأيث بشرًا في منامي فقال: ما فعلَ اللهُ بك؟ فقال: غفرَ لي، وحطَّني في لؤلؤةٍ بيضاء[2] ، وقال: سر في ملكي [3] .
وحكى أيضًا عن ابن خزيمة قال: لما مات]أحمدُ بن حنبل [رأيته] في منامي [4] ، فقلت: ما فعل الله بك؟ فقال: غفر لي وتوَّجني، وألبسني نعلين من ذهب، وقال: يا أحمد، هذا بقولك: القرآنُ كلامي غيرُ مخلوق، فقلت: ما فعل الله ببشر الحافي؟ قال: بخٍ بخٍ، مَن مثلُ بِشر! تركته بين يدي الجليل على مائدة، والجليل يقول -سبحانه وتعالى- له، وهو مقبل عليه: كُل يا من لم يأكل، واشرب يا من لم يشرب، وانعم يا من لم يتنعَّم. [5]
[وحكى ابن خميس في"المناقب"عن بعض الصالحين قال: ] [6] رأيت بشرًا في المنام بعد موته، فقلت له: ما فعل الله بك؟ فقال: قال لي: يا بشر، أما استحييت منّي، كنت تخافني ذاك الخوف؟ ثم قال: مرحبًا [بك] ، قد توفيتُك [يوم توفيتك] وما على وجه الأرض أحب إليَّ منك [7] .
[ذكر ثناءِ العلماء عليه:
حكى الخطيب عن الإمامِ أحمد بن حنبل رحمة الله عليه أنّه سئل]عن مسألةٍ [8] في الورع، فقال: لا يحلُّ لي أن أتكلَّم في الورع، وأنا آكل من غلَّة بغداد، [لو كان بشر بن
(1) تاريخ بغداد 7/ 561.
(2) في صفة الصفوة: وأقعدني على طيار من لؤلؤة بيضاء.
(3) لم أقف عليه في تاريخ بغداد للخطيب، وأورده ابن الجوزي في صفة الصفوة 2/ 335.
(4) ما بين حاصرتين من (ب) ، وفي (خ) و (ف) : وقال الكندي: رأيت أحمد بن حنبل في منامي.
(5) أخرجها ابن عساكر في تاريخه 3/ 338 (مخطوط) .
(6) ما بين حاصرتين من (ب) ، وفي (خ) و (ف) : وقال بعض الصالحين.
(7) مناقب الأبرار 1/ 141.
(8) ما بين حاصرتين من (ب) ، وفي (خ) و (ف) : وسئل الإمام أحمد بن حنبل رحمة الله عليه عن مسألة ...