قال: وقال ابن مهدي: ما نظرتُ إلى أحمدَ إلا وذكرتُ سفيان الثوري.
وسُئل ابن معين عن الإمام أحمد بن حنبل فقال: والله ما رأيتُ مثله [1] .
وقال البيهقي: قال الشافعي: ما تركت بالعراق من يشبه أحمد بن حنبل.
[قال البيهقي: إنما قال الشافعي هذا عن تجربة.] [2]
وقال ابن عساكر: قال الحسن بن الربيع: ما شبهتُ أحمد إلَّا بابن المبارك في هيئته وسمته وزهده.
ولولا أحمد بن حنبل لأحدثُوا في الدين [3] ، فقال قتيبة بن سعيد: لو أدرك أحمد عصر الثوري ومالك والليث والأوزاعي لكان هو المقدَّمَ عليهم. [قال: ] وأحمد إمامُ الدنيا، ولولاه لمات الورع، وما أعظم منَّةَ أحمد على جميعِ المسلمين، إنَّ أحمد قام في هذا الأمر مقام النبوة [4] .
قال: وقال محمد بن إسحاق الحنظليّ [5] : أحمد حجَّةُ الله على عباده.
قال: وقال عليُّ بن المديني: إنَّ الله أعزَّ هذا الدين برجلين ليس لهما ثالث أبو بكر - رضي الله عنه - يوم الردة، وأحمد بن حنبل يوم المحنة [6] .
قال الميموني: فلما سمعتُ ذلك من ابن المدينيِّ أنكرتُه [7] ، فأتيت أبا عبيد القاسم
= يزيد: من المتنحنح؟ فقيل له: أحمد بن حنبل. فضرب يزيد بيده على جبينه وقال: ألا أعلمتموني أن أحمد هاهنا حتى لا أمزح.
(1) تاريخ دمشق 2/ 129.
(2) تاريخ دمشق 2/ 131. وما بين حاصرتين من (ب) .
(3) قوله: ولولا أحمد بن حنبل لأحدثوا في الدين. من قول قتيبة بن سعيد. وتمام قوله كما في تاريخ دمشق 2/ 131: لولا الثوري لمات الورع، ولولا أحمد بن حنبل لأحدثوا في الدين.
(4) انظر تاريخ دمشق 2/ 132، والكامل.
(5) في تاريخ بغداد 6/ 96، وتاريخ دمشق 2/ 133: .. محمد بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول: سمعت أبي يقول ... وذكره.
(6) تاريخ دمشق 2/ 133.
(7) قول الميموني هذا، إنما قاله اعتراضًا على قول علي بن المديني: ما قام أحد في الإسلام ما قام به أحمد بن حنبل ... فهذا القول هو الذي تعجب منه الميموني وسأل عنه أبا عبيد. وانظر تاريخ دمشق 2/ 133.