[والرابع: ] أنَّه أصابه ورم [1] في فؤاده، فمات.
[والخامس: ] أنَّ حجَّامًا حجَمه بمحاجم مسمومة.
[والسادس: ] أنَّ رأسَه ضرب عليه من شقيقة، فقطرُوا في رأسه دهنًا فمات.
[والسابع: ] [2] أنَّه كان يحب الكمّثرى، فدشَ الأتراكُ إلى خادمٍ مالًا كثيرًا، فعمد إلى أحسن ما في الكمثرى فسمَّها بإبرةٍ نقبَها بها، فأكلها فوجد فترة، فقال للطبيب: أجدُ حرارةً، فقال: هذا من غلبةِ الدم، احتجم، فاحتجمَ، وخافوا أن يطولَ مرضُه، ففصدوه بمبضعٍ مسموم، فمات [3] .
[قال الصولي: ] وما كان سبب هلاكه إلا الأتراك، نظر يومًا إلى بغا قد أقبل في جمعٍ من المماليك، فقال: قتلني الله إن لم أقتلكم جميعًا، كما فعلتم بأبي، وبلغَهم قولُه، فدسوا إلى الطبيب الطيفوريِّ أموالًا، فقتله [4] .
وكان بُغا يحلفُ بالله أنَّه دُفِن حيًّا.
[وقال أحمد بن الخصيب: ] لما احتضر جعلَ يقول لأمّه: يا أماه، ذهبت منّي الدنيا والآخرة، يا أمَّاه عاجلتُ أبي فعوجلت، وأنشد: [من الطويل]
فما مُتِّعَتْ نفسي بدنيا أصبتُها ... ولكن إلى الربِّ الكريمِ أصيرُ
وما كان ما قدَّمتُه رأيَ فلتةٍ ... ولكن بفُتياها أشار مشيرُ [5]
[قال الصوليّ: ] ودخلَ عليه جعفر بن عبد الواحد القاضي عائدًا، فقال له: يا جعفر، لقد عوجلتُ، فما أسمع بأذني ولا أبصرُ بعيني [6] .
وقال أحمد بن الخصيب: قال لي المنتصر: رأيتُ في منامي كأنِّي صعدتُ درجةً.
(1) في (خ) و (ف) : مرض. والمثبت من (ب) . وفي تاريخ الطبري 9/ 251 أن علته كانت من ورم في معدته، ثم تصعد إلى فؤاده فمات.
(2) ما بين حاصرتين كله من (ب) ، بدله في (خ) و (ف) : وقيل.
(3) انظر تاريخ الطبري 9/ 252 - 253، والمنتظم 12/ 16 - 17.
(4) انظر مروج الذهب 7/ 300 - 301.
(5) أوردهما الصفدي في الوافي بالوفيات 2/ 290، وأورد الطبري في تاريخه 9/ 254 البيت الأول فقط.
(6) وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد 2/ 486.