ومات المنتصر وهو ابنُ خمسِ وعشرين سنة. وقيل: أربع وعشرين [سنة] ، وكانت خلافته ستة أشهر، مدَّة شيرويه بن كسرى الذي قتلَ أباه.
ذكر أولاده ووزيره وقاضيه وحاجبه:
كان له ثلاثةٌ من الولد، عبد الوهاب وعبد الله وأحمد لأمَّهات أولاد [1] .
[وكان وزير المنتصر[2] ]أحمد بن الخصيب، [ذكره محمد بن عبدوس في كتاب"الوزراء"، قال: كان] من أهل جرجرايا من طَسُّوج [3] النهروان الأسفل، [وكاتبَ المنتصر] [4] في أيّام إمارته، فلما وليَ الخلافة استوزره.
[قال: ] وكان جاهلًا أحمق. قال له المنتصرُ يومًا: إنَّ السيدةَ -يعني أمَّه- تطلبُ منِّي أن أُقطِعها ضياعَ شُجاع أمِّ المتوكِّل، فقال له: وما قلتَ للفاجرة؟ وجعلَ يردِّدُها، فقال المنتصر: قتلني الله إن لم أقتلك [5] .
[قال الصولي: ] كان [ابن الخصيب] سيءَ الخلقِ متكبِّرا، ركبَ يومًا، فاستغاثَ به مظلوم، فأخرجَ رجله من الرِّكاب وضربَه في صدره فمات، فقال أحمد بن أبي طاهر:
قل للخليفة يا ابن [عمّ] [6] محمدٍ ... اشكُل وزيركَ إنَّه ركَّالُ
اشكلْه عن ركلِ الرجال وإن تُرِد ... مالًا فعند وزيركَ الأموالُ
قد نال من أعراضنَا بلسانِه ... ولرجله عند الصدور مجالُ [7]
وبلغ المنتصر، فعزَّ عليه، وأرادَ أن يوقِع به، فمات.
[وذكر ابن عبدوس في كتاب"الوزراء"قال: ] رُفِعَت إلى ابن الخصيب قصص لبني هاشم والمهاجرين والأنصار، فكتب على قصص بني هاشم: هَشَم الله وجوههم،
(1) من قوله: ذكر أولاده ... إلى هنا ليس في (ب) . وانظر تتمة أولاد المنتصر في جمهرة أنساب العرب ص 27.
(2) ما بين حاصرتين من (ب) ، وفي (خ) و (ف) : ووزيره.
(3) أي: من ناحية. القاموس (طسج) .
(4) ما بين حاصرتين من (ب) . وفي (خ) و (ف) : وكان كاتبه.
(5) من قوله: قال له المنتصر ... إلى هنا. ليس في (ب) .
(6) لفظة: عم، ليس في (خ) و (ف) ، وأضفتها من مروج الذهب 7/ 296 والأبيات -عدا الأخير- فيه.
(7) من قوله: فقال أحمد بن أبي طاهر ... إلى آخر الأبيات ليس في (ب) .