فهرس الكتاب

الصفحة 7193 من 10708

فالتقاني رجلٌ فقال: احترقت الحوانيتُ كلُّها إلَّا حانوتك، فقلت: الحمدُ لله حيث سلَّم متاعي، ثم فكَّرتُ فإذا بها خطيئة، حيث أردتُ لنفسي خيرًا دون المسلمين [1] .

وكان سريٌّ تاجرًا فِي السوق، [فترك التجارة، وسببه أنَّ معروفًا الكرخيّ كان يتردَّدُ عليه فجاءه يومًا يتيمٌ] ، [2] فقال: اكسه [3] ، فكساه، فقال له معروف: بغَّضَ الله إليك الدنيا، فقام من السوق، ولزم بيته والعبادة.

[وقال فِي"المناقب": ] لمَّا ترك [سريٌّ] التجارة كانت أختُه تنفقُ عليه من غَزْلها، فأبطأت عليه يومًا، فسألها عن [ذلك] فقالت: ما اشتروا غَزْلي، ذكروا أنَّه مخلوط، فامتنعَ من] طعامها، فدخلت عليه يومًا، فرأت عنده عجوزًا كبيرةً، تكنسُ بيته قد حملت له رغيفين، فحزنت [4] وشكَت إلى الإمام أحمد، فعاتبَه على ذلك، فقال: لمَّا امتنعتُ من أكل طعامِها قيَّض الله لي الدنيا فِي صورةِ عجوزٍ تُنفِقُ عليَّ وتخدمُني.

[وذكر فِي"المناقب"عن علي بن الحسين بن حرب قال: ] [5] بعثني أبي إلى سريّ [بشيءٍ من حبِّ] السعال؛ لسعالٍ كان به، فقال لي: كم [ثمنه] [6] ؛ قلت: لم يقل [لي] شيئًا [7] ، فقال: سلِّم عليه وقل له: نحن نعلِّم الناسَ منذُ خمسين سنةً لا يأكلُوا بأديانهم، فترانا نأكُل اليومَ بديننا، ولم يأخذه [8] .

وقال الجنيد: كان سريٌّ يدافعُ أوَّل اللَّيل، فإذا غلبَهُ الوجدُ أخذَ فِي البكاء والنَّحيب.

[وحكى ابن باكويه عن سريّ قال: ] [9] صليتُ ساعةً فِي الليل ثم جلست لأستريح،

(1) انظر تاريخ بغداد 10/ 262، ومناقب الأبرار 149.

(2) ما بين حاصرتين من (ب) . وفي (خ) و (ف) : فجاءه معروف الكرخي.

(3) فِي (خ) و (ف) : اكسني. وانظر مناقب الأبرار 1/ 149.

(4) فِي (ب) : فخرجت. وانظر الخبر فِي مناقب الأبرار 1/ 153.

(5) ما بين حاصرتين من (ب) . وفي (خ) و (ف) : وقال سهل بن الحسين بن حرب.

(6) مكانه بياض فِي (ف) . وما بين حاصرتين من (ب) .

(7) من قوله: بشيء من حب ... إلى هنا. ليس فِي (خ) ، ومكانه فيها بياض كتب فوقه: بياض فِي الأصل.

(8) مناقب الأبرار 1/ 152، وانظر حلية الأولياء 10/ 117.

(9) ما بين حاصرتين من (ب) . وفي (خ) و (ف) : وقال سري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت