فمددت رجلي، فنوديت: يا سريّ، من يجالسُ الملوك ينبغي أن يجالسَهم بحسن الأدب.
[وذكر فِي"المناقب"بمعناه، وفيه: قال سريّ: ] فضممتُ رجلي، وقلت: وعزَّتك لا مددتُ رجلي أبدًا [1] .
[وحكى الخطيب عن عليّ بن عبد الحميد الغضائري قال: ] [2] دققتُ البابَ على سريّ، فسمعتُه يقول: اللهمَّ اشغل من جاء يشغلني عنك بك [3] .
[وحكى ابن جَهْضَم عن الجنيد قال: ] [4] دخلتُ على سريّ، وبين يديه كوزٌ مكسور وهو يبكي، فقلت له: ما يبكيك؟ فقال: كنت صائمًا، فجاءت ابنتي بكوزٍ من ماء، فعلَّقتهُ هناك، وكان يومًا حارًّا، وقالت: يبردُ لتفطرَ عليه، فحملتني عيني [فنمت] ، فرأيتُ [في المنام] كأنَّ جاريةً دخلت من هذا الباب، عليها قميصُ فضَّة، وفي رجليها نعلان، لم أرَ قطُّ قدمًا فِي نعلٍ أحسن منهما، فقلتُ لها: لمن أنت؟ فقالت: لمن لا يبرِّدُ الماء فِي [الكيزان الخضر] [5] ، ثم ضربت بكمِّها الكوز، فرمت به، فتكسَّر، فانتبهت، وهو كما ترى.
قال الجنيد: فاختلفتُ إليه مدَّةً وأرى الكوزَ بين يديه مكسورًا، قد عفا عليه التراب، وهو لا يرفعُه [6] .
وقال لي الجنيد: قال [لي] سريّ: اجتهد أن تكونَ آلةُ بيتك خزفًا [7] .
[وحكى الخطيب عن علَّان الخيَّاط قال: ] [8] جاءت امرأةٌ إلى سريٍّ [السَّقَطيّ] فقالت: يا أبا الحسن، أخذ ابني الطَّائف، وأخافُ أن يفرُط فيه أمرٌ، فإن رأيتَ أنْ
(1) مناقب الأبرار 1/ 153، وانظر حلية الأولياء 10/ 120، وتاريخ بغداد 10/ 261.
(2) ما بين حاصرتين من (ب) . وفي (خ) و (ف) : وقال علي بن عبد الحميد الغضائري.
(3) المنتظم 13/ 251 من طريق الخطيب، وصفة الصفوة 2/ 374.
(4) ما بين حاصرتين من (ب) . وفي (خ) و (ف) : وقال الجنيد.
(5) ما بين حاصرتين من (ب) . وفي (خ) : الكوز. ومكانها فِي (ف) بياض.
(6) صفة الصفوة 2/ 380.
(7) صفة الصفوة 2/ 375. وما بين حاصرتين من (ب) .
(8) ما بين حاصرتين من (ب) . وفي (خ) و (ف) : وقال علان الخياط.