فهرس الكتاب

الصفحة 7291 من 10708

وقال: لا يحضُر مجلسَ الذكر إلا ثلاثة، راغبٌ وطالبٌ وعائب، فالراغبُ يريدُ بحضوره ما عندَ الله، والطالب يريدُ بحضوره العلم والأدب، والعائبُ يريد إصابةَ عيب، فيذيعه، فلُبابُ المجلس الراغب، وقلبه الطالب، ووباله [1] على العائب [2] .

وقال: في الحديث:"الدنيا ملعونةٌ ملعونٌ ما فيها إلا ما كان لله" [3] ، [ثَم قال: ] وما يحبُّ الملعونَ إلَّا ملعون، أو من هو ألعن منه، وأنشدَ -وقيل: إنَّه له-: [من مجزوء الوافر]

دع الدُّنيا لناكحِها ... سيصبحُ من ذبائِحها

أرى الدنيا وإن صلحَتْ ... تدلُّ على فضائِحها

مصدقةٌ لعائبِها ... مكذبةٌ لمادحِها [4]

وقال: من سمعت أذنُه من ربَّه صمَّتْ عن خلقِه.

وأنشد: [من البسيط]

سلِّم على الخلقِ وارحلْ نحو مولاكَ ... واهجر على الصدقِ والإخلاصِ دنياكا

عساكَ في الحشر تُعطَى ما تؤمِّلُه ... ويكرمُ الله ذو الآلاءِ مثواكَا [5]

وقال: [من الطويل]

دعتني دواعي الحبِّ من كلِّ جانبٍ [6] ... فليسَ لها منِّي سبيلٌ ومهربُ

وحمَّلتني ما لم تطقهُ جوانحي ... فسرُّك في الأحشاءِ مني مغيَّبُ [7]

(1) في (خ) و (ف) : فليأت المجلس الراغب، وقلبه للطالب، ووثالبه ... والمثبت من مناقب الأبرار 1/ 263.

(2) من قوله: وقال: كم بين من ... إلى هنا ليس في (ب) .

(3) أخرجه أحمد في الزهد ص 37، وأبو داود في المراسيل (502) من حديث محمد بن المنكدر مرسلًا، ويشهد له حديث أبي هريرة عند الترمذي (2322) وابن ماجه (4112) بلفظ:"ألا إن الدنيا ملعونة ملعون ما فيها، إلا ذكر الله وما والاه، وعالمًا أو متعلمًا".

(4) مناقب الأبرار 1/ 265.

(5) حلية الأولياء 10/ 63، ومناقب الأبرار 1/ 257، وطبقات الأولياء ص 323.

(6) مناقب الأبرار 1/ 257: دعتني أداري الحب من كل جانب.

(7) من قوله: وأنشد: سلِّم ... إلى هنا ليس في (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت