وقال: الصحبةُ مع الله بالأدب، ومع رسولِه باتَّباع السُّنَّة، ومع الأولياء بالاحترام والخدمة، ومع الأهل بحُسن الخُلُق، ومع الإخوان بدوام البِشْر، ومع الجُهَّال بالدُّعاء [1] لهم.
وقال [أبو] [2] عمرو بن مَطَر: حضرتُ مجلس أبي عثمان، فخرج فقعد في الموضع الذي يقعد فيه للتَّذكير، فسكت حتى طال سكوتُه، فناداه رجل: نرى أن تقول في سكوتك شيئًا، فقال: [من الطويل]
وغيرُ تقيٍّ يأمرُ النَّاس بالتُّقى ... طبيبٌ يداوي والطبيبُ مريضُ
فارتفعت الأصواتُ بالبُكاء والنحيب.
وكان ينشد: [من الطويل]
أسأتُ ولم أُحسِنْ وجئتُكَ هاربًا ... وأين لعبدٍ من مَواليه مَهْرَبُ
يؤمِّل غُفرانًا فإنْ خاب ظنُّه ... فما أحدٌ منه على الأرض أَخْيَبُ
وقال: لا يَكمُل العبدُ حتَّى يستويَ في قلبه أربعةُ أشياء: المنعُ، والعطاء، والعزُّ، والذُّلُّ.
وقال في قوله تعالى: {إِنَّ إِلَينَا إِيَابَهُمْ} [الغاشية: 25] إنَّ معناه: رجوعُهم إلينا وإن تمادَى بهم الجَوَلان في ميادين المخالفات [3] .
وقال: الخوفُ من الله يوصلك إليه، والعُجْب والكِبْر يقطعانك عنه، واحتقار النَّاس في نفسك مرضٌ عظيم لا يُداوى.
وقال: العاقلُ من تأهَّبَ للمخاوفِ قبل وقوعها.
وقال: قطيعةُ الفاجر غُنمٌ [4] .
وقال: حقٌّ لمن أعزَّه الله بالمعرفة أنْ لا يُذِلَّ نفسَه بالمعصية.
= والمثبت من (خ) ، وانظر تاريخ بغداد 10/ 146، والمنتظم 13/ 121.
(1) حلية الأولياء 10/ 245، وصفة الصفوة 4/ 105.
(2) هذه الزيادة من تاريخ بغداد 10/ 146.
(3) الرسالة القشيرية 174، ومناقب الأبرار 1/ 342.
(4) من قوله: الصحبة مع الله بالأدب. إلى هنا ليس في (ف م 1) .