إذا جاءكَ الموتُ فافرَحْ بِهِ ... لِتَخلُصَ من عالم قد لُعِنْ
هُمُ ضربوا حيدرًا ساجدًا ... وحسبُكَ من عُمَرٍ إذْ طُعِنْ [1]
وقال: [من الطويل]
إذا ما ذكَرْنا آدمًا وفِعالهُ ... وتزويجَ إبْنيهِ لبنتَيهِ في الدُّنا [2]
علِمْنا بأنَّ الخلق من أصل زِنْيةٍ ... وأنَّ جميعَ الناسِ من عنصرِ الزِّنا
فأجابه القاضي أبو محمد الحسن بن أبي عُقامة من اليمن -وكان فاضلًا- فقال:
لَعمرُكَ أمَّا فيكَ فالقولُ صادقٌ ... وتكذِبُ في الباقينَ مَنْ شَطَّ أو دنا
كذلِكَ إقرارُ الفتى لازمٌ لَهُ ... وفي غيرِهِ لغوٌ كذا جاءَ شَرْعُنا
وقال أبو العلاء: [من الوافر]
[عليك السابغاتِ فإنَّهُنَّهْ ... يُدافِعْنَ الصَّوارِمَ والأسِنَّهْ[3] ]
ومَنْ شَهِدَ الوغى وعليه درعٌ ... يُلَقَّاها بنفسٍ مُطمئِنَّهْ
وحبَّاتُ القلوبِ يَكُنَّ حَبًّا ... إذا دارَتْ رحاها المُرْجَحِنَّهْ
على أنَّ الحوادثَ كائناتٌ ... وما تُغني الدروعُ ولا الأكِنَّهْ
وقال: [من المنسرح]
تَسَوَّقوا بِالغِنى لِرَبِّهمُ ... وأَظهَروا خِيفَةً لَهُ وَدَعَوا
سعَوا لِدُنياهُم بِآخِرَةٍ ... فَبِئسَ ما حاوَلوا غَداةَ سَعوا
ولَمْ يَعوا ما يَقولُ واعِظُهُم ... لَكِنَّ قَولَ المُخَرِّصينَ وَعَوا [4]
وقال: [من السريع]
بِخِيفَةِ اللهِ تَعَبَّدْتَنا ... وأنتَ عَينُ الظَّالِمِ اللَّاهي
تأمُرُنا بِالزُّهدِ في هَذِهِ ... الدُّنيا وما هَمُّكَ إلّا هي [5]
(1) لزوم ما لا يلزم 3/ 1650.
(2) هكذا في النسخ، وفي معظم المصادر: الخَنا.
(3) هذا البيت من (ف) .
(4) لزوم ما لا يلزم 3/ 1710.
(5) لزوم ما لا يلزم 3/ 1703.