فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 10708

لا يَسلَمُ الشَّرفُ الرفيعُ من الأذى ... حتى يُراقَ على جوانبه الدَّمُ [1]

وقال: الظلم في طباع النفوس مُركَّب، وإنما يَصدُّها عن ذلك عِلَّةُ ديانة، أو عِلَّةُ سياسة [2] . قال المتنبي: [من الكامل]

والظُّلمُ من شِيَمِ النفوسِ فإن تَجِدْ ... ذا عِفَّةٍ فلعِلَّةٍ لا يَظلمُ [3]

وقال: إذا لم تتصرَّف النفوسُ في مُراداتها، فحياتُها موت، ووجودُها عدم.

قال المتنبي: [من الخفيف]

ذَلَّ مَن يَغْبِطُ الذَّليلَ بعيشٍ ... رُبَّ عيشٍ أخفُّ منه الحِمامُ [4]

وقال: الفرقُ بين الحِلم والعجز أن الحِلم لا يكون إلا عن مَقدِرة، والعجزَ لا يكون إلا عن ضعفٍ، فليس للعاجز أن يَتسَمَّى بالحليم. قال المتنبي: [من الخفيف]

كلُّ حِلمٍ أتى بغير اقتدارٍ ... حُجَّةٌ لاجئٌ إليها اللئامُ [5]

وقال: النفسُ المَهينة الذليلة لا تَجِدُ ألمَ الهوان، والنفسُ الشريفة العزيزة يؤثّر فيها يسير الكلام. قال المتنبي: [من الخفيف]

مَن يَهُنْ يَسهُلِ الهوانُ عليه ... ما لجرحٍ بميِّتٍ إيلامُ [6]

وقال: بإنفاذِ سَهْم الحزم، تُدرك صِحَّة الحزم [7] . قال المتنبي: [من الطويل]

مع الحَزْمِ حتى لو تَعمَّد تَرْكَه ... لأَلحقَه تَضييعُه الحزْمَ بالحزْمِ [8]

وقال: مَن نظر بعين العقل، ورأى عواقبَ الأيام، لم يَجزع لحلول النَّوائب [9] .

(1) الرسالة ص 154، وديوانه 4/ 570.

(2) في الرسالة ص 154: الظلم من طبع النفس، وإنما يصدها عن ذلك إحدى علّتين؛ إما علة دينية لخوف معاد، أو علة سياسية لخوف السيف.

(3) ديوانه 4/ 570، والرسالة ص 154.

(4) الرسالة ص 155، وديوانه 4/ 532.

(5) الرسالة ص 155، وديوانه 4/ 532.

(6) الرسالة ص 155 - 156، وديوانه 4/ 532.

(7) في النسخ: العزم في الموضعين، والمثبت من الرسالة الحاتمية.

(8) الرسالة ص 157، وديوانه 4/ 477.

(9) في الرسالة: من نظر بعين عقله، ورأى عواقب الأمور قبل مواردها لم يجزع لحلولها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت