فهرس الكتاب

الصفحة 1001 من 3969

ولما أبلغت الدولة صورة هذا البلاغ إلى إنكلترا تحققت من سوء نية روسيا نحو الدولة العثمانية، فانضمت إلى فرنسا وأرسلت إلى سفنها بمالطة أن تنضم إلى السفن الفرنسية وتتحد معها في كافة أعمالها. ومن ثم ظهر لجميع أوروبا أن فرنسا وإنكلترا متحدتان على حماية الممالك العثمانية ضد أطماع روسيا. ثم أصدرت هاتان الدولتان أوامرها إلى مراكبها سنة 1853 م بالاقتراب من بوغاز الدردنيل لمد يد المساعدة للدولة العثمانية إذا اقتضى الحال.

واجتازت عساكر روسيا نهر البروث الفاصل بين أملاك الدولتين في يوليو سنة 1853 م واحتلت الولايتين فعلا إذ لم يخطر ببال روسيا أن الدول الغربية تتألب مع الدولة العثمانية على محاربتها لحماية الدولة.

واهتم مندوبو بروسيا والنمسا بالاتحاد مع مندوبي فرنسا وإنكلترا في التوفيق بين الخصمين وإصلاح ذات بينهما منعا لسفك الدماء واشتعال نيران الحرب التي ربما عمت أوروبا بأسرها. وانفض المؤتمر بدون جدوى. ثم اجتاز عمر باشا النهر في 3 نوفمبر 1853 م. وبعد موقعة عظيمة هائلة انتصرت الجيوش العثمانية على الجيوش الروسية وأخرجتها من معاقلها الكائنة على ضفة النهر اليسرى قهرا. وفاز عمر باشا وجيوشه فوزا مبينا أدهش جميع العالم لعدم توقع انهزام روسيا. وعندما شاهد الإمبراطور نيقولا هذا الحال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت