اجتمع مع فرنسوا جوزيف إمبراطور النمسا وفاوضه في خوفه من نجدة الدول الغربية فرنسا وإنكلترا للدولة العثمانية وسأله المساعدة والتحالف فلم يقبل الإمبراطور ذلك واظهر له شديد أسفه.
وفي هذه الأثناء تقدمت السفن الفرنسية والإنكليزية إلى بوغاز البوسفور برضا الباب العالي لتكون أقرب إلى البحر الأسود وإلى حماية الآستانة لو حاول الروس الهجوم عليها بحرا.
وفي نوفمبر سنة 1853 م فاجأت السفن الروسية السفن التركية الموجودة في ميناء سينوب على البحر الأسود ودمرتها عن آخرها تقريبا مع أنها كانت تعهدت لدولتي فرنسا وإنكلترا بعدم إتيان أي أمر عدواني في البحر الأسود. ومن ذلك الحين صارت الحرب بين هذه الدول وروسيا أمرا واقعا لا محالة، لحماية الدولة العثمانية من عدوان روسيا وأطماعها. لا حبا في الدولة العثمانية، بل خوفا من امتداد نفوذ روسيا وبسط يدها على الآستانة كما أسلفنا.
وفي مارس سنة 1854 م أمضي بين فرنسا وإنكلترا والدولة العلية في مدينة الآستانة اتفاق على محاربة روسيا وحماية الدولة العثمانية. وأرسل نابليون الثالث رسالة إلى مجلس النواب يخبره بإعلان الحرب على روسيا بالاتحاد مع إنكلترا.
وبعد ذلك أخذت الدولتان المتحالفتان في جمع الجيوش وما يلزم لها من المؤن والذخائر والسفن اللازمة لنقلها. وقبل وصول الجيوش