البرية كان القتال قد ابتدأ فعلا في البحر الأسود. وفي أثناء ذلك أعلن الإمبراطور نقولا الحرب على الدول المعادية له ثم زحف الحلفاء بجيوشهم. ولما انسحب الجيش الروسي عن ولايتي الأفلاق والبغدان احتلها الجيش النمساوي!
ولم تعترض روسيا ضد هذا الاحتلال خوفا من إغضاب النمسا ودخولها في التحالف المنعقد ضدها لتفضيلها وجود جيوش النمسا فيهما على وجود الأتراك أو الفرنسيين لعدم ميل النمسا للحرب. ثم أرسلت فرنسا وإنكلترا سفنها إلى بحر البلطيق والبحر الأبيض الشمالي. والمحيط الهادي لضرب الثغور الروسية. وفي أواخر هذه السنة دارت الاتصالات ثانيا في مدينة فيينا للوصول إلى الصلح وإيقاف أضرار الحرب قبل اشتدادها. وذلك أن فرنسا وإنكلترا عرضتا على النمسا أن تتحد معهما ضد روسيا إن لم تقبل روسيا الصلح قبل ختام السنة وتتعهد للدول الأربع بطلباتها وهي:
أولا: عدم استئثار روسيا بحماية مسيحي الدولة العثمانية وحماية ولايتي الافلاق والبغدان.
ثانيا: حرية الملاحة لجميع الدول في نهر الطونه.
ثالثا: تعديل المعاهدات المختصة بالمرور في ضائق الآستانة وخصوصا معاهدة سنة 1841 م.