رابعا: وضع قاعدة جديدة لتوازن القوى في البحر الأسود فتكون هذه المعاهدة الثلاثية الجديدة نافذة المفعول.
ثم في 28 ديسمبر اجتمع سفراء إنكلترا وفرنسا وروسيا والنمسا عند وزير خارجية فيينا وقرروا إعطاءه المهلة المطلوبة وبذلك انتهت هذه السنة والآمال متجهة نحو الوصول إلى صلح. ثم هاجم الروس العثمانيين ومن كان معهم من الجنود المصرية. في مدينة أوباثويا، فردهم عمر باشا القائد العثماني على أعقابهم وكان النصر بمجرد فضل الجيوش الإسلامية. وفي مارس توفي إمبراطور روسيا وخلفه ابنه اسكندر الثاني.
وفي يناير سنة 1855 م أمضى فكتور عمانويل ملك البيمونتي بايطاليا معاهدة هجومية ودفاعية ضد روسيا. وأرسل إلى بلاد القرم جيشا مؤلفا من ثمانية عشر ألف مقاتل. وفي 26 أغسطس انتصر المتحدون في واقعة تراكيتو وأخلى الروس مدينة سباستوبول بعد أن احرقوها عن آخرها. واحتلتها الجيوش المتحدة. أو بالأحرى احتلوا أطلالها. وبعد ذلك سارت الجيوش المتحدة نحو مدينة قلبرون فاحتلوها. وفي اليوم التالي هدم الروس قلاع مدينة أوتشاكوف وأخلوها قاصدين داخلية البلاد. ولولا ابتداء فصل الشتاء الذي يأتي مبكرا بتلك البلاد، لما وجدت روسيا من الجيوش ما يكفي لإيقاف أعدائها عن المدينة كيف المقدسة لديهم. وفي أثناء سنة 1855 م