فهرس الكتاب

الصفحة 1027 من 3969

ولقد كانت المقابلة هذه المرة مع (قرة صو) المحامي اليهودي الماسوني الذي أشرف على محفل سالونيك.

ولقد نقلت بعض المصادر أن السلطان صاح في وجه هرتزل (أخرج من وجهي يا سافل) وصاح بالحاجب الذي أدخله قائلا (أما كنت تعلم ما يريده هذا الخنزير مني) .

فطار هرتزل مع قرة صو إلى إيطاليا وأرسل (قرة صو) برقية إلى السلطان.

(ستدفع الثمن هذه المقابلة من نفسك وعرشك) .

يقول هرتزل في مذكراته: (ونصحني السلطان عبد الحميد بأن لا أتخذ أية خطوة أخرى في هذا السبيل لأنه لا يستطيع أن يتخلى عن أي شبر واحد من أرض فلسطين إذ هي ليست ملكا له، بل هي لأمته الإسلامية التي قاتلت من أجلها وروت التربة بدماء أبنائها ... وقال عبد الحميد: إن عمل المبضع في بدني لا أهون علي من أن أرى فلسطين تقتطع من أمبرطوريتي. ثم قال: وفر نقودك يا هرتزل فعندما يذهب عبد الحميد ستأخذون فلسطين مجانا) .

وبعد هذا صمم اليهود على الإطاحة بعبد الحميد: وفي سنة (1904 م) فجروا عربة أمام المسجد الذي يصلي فيه السلطان صلاة الجمعة ونجاه الله من الموت وقتل كثير من الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت