فهرس الكتاب

الصفحة 1039 من 3969

جلال الدين باشا، فلقد كان هذا الرجل هو رأس الأفعى القومية التي نقلت سمها إلى عقول ونفوس الأتراك، يقول برنارد لويس:

(ولقد عمل يورزيسكي على نقل القومية البولونية ووضعها في قالب تركي، وساعده على هذا العمل ما عرضه من أعمال المستشرقين الغربيين الباحثين في الشئون التركية، وكان لها تأثيرا هام في تقدير التاريخ التركي القديم، والاعتقاد بالهوية المميزة) .

ولا يفوتنا أن نعود فنذكر بأن جمعية الإتحاد والترقي كلهم ماسون (يهودية عالمية) ، وأن يهود سالونيك هم اليد المحركة لهذه الجمعية وهم داخلون فيها. ونعود مرة أخرى فنذكر بكلام ستون وتسون: (إن الحقيقة البارزة في تكوين جمعية الإتحاد والترقي أنها غير تركية وغير إسلامية) فأطاحت بعبد الحميد وبتركيا وبالإسلام.

ولقد كان لهذه الدعوة إلى القومية التركية أثر سيء انعكس في نفوس الشعوب الإسلامية التي تخضع للسيادة العثمانية، وبدؤوا يطالبون بالاستقلال ويشكلون الجمعيات السرية لمحاربة تركيا، خاصة بعد السلوك المشين الغريب الذي سارت عليه جمعية الإتحاد والترقي، وعلى رأس هذه الشعوب العرب الذين اتخذوا من هذا السلوك مبررا للوقوف بجانب بريطانية ضد الأتراك في الثورة العربية الكبرى بقيادة الشريف حسين، وكان لها من النتائج الوخيمة على العالم الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت