فهرس الكتاب
بعض الأمراء من أولاد إخوته ممن فيهم بعض النخوة والصلاح قمعهم وقتل زعيمهم. ولكي يكبح جماح العلماء الوهابيين ورئيسهم العالم الصالح- كما نحسبه - (محمد بن إبراهيم آل الشيخ) ، تفتقت عبقرية فيصل عن تقنين المؤسسة الدينية فنشأت في عهده فروع المؤسسة الدينية الرسمية، وعلى رأسها هيئة كبار العلماء، ولجان الفتوى والدعوة والإرشاد، وهيئة القضاء الأعلى، وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ... إلى آخر تلك الهيئات. ومن أجل الدور العالمي الذي ستلعبه السعودية لمكانة الحرمين فيها ولقدراتها المالية، ولكي ينافس عبد الناصر الذي سعى لتزعم العرب، وأنشأ لذلك المؤسسات والإذاعات ... تفتقت عبقرية السعوديين بمشورة أسيادهم عن إنشاء مؤسسات دينية عالمية لزرع مشروع الهيمنة الروحية على العالم الإسلامي، فأنشئت: (رابطة العالم الإسلامي) و (الندوة العالمية للشباب الإسلامي) و (الهلال الأحمر السعودي) و (هيئة الإغاثة العالمية) ...
وبنيت المؤسسات الدينية في الداخل على طريقة هيكل الـ (فاتيكان) وجعل على رأسها ما يشبه الـ (بابا) ، فاستحدث منصب مفتي الديار، ورئيس هيئة كبار العلماء .. وصرفت المليارات في هذه المؤسسات داخليا وخارجيا لفرض حضورها الإعلامي وإثبات هيبتها في الداخل والخارج ونجحوا في ذلك لأسباب كثيرة، منها أن