رحمه الله وجمعنا به في عليين -. ودخل عشرات الألوف من الإخوان سجون عبد الناصر منذ 1954 م على مراحل، ولم يخرج أكثرهم إلا في عهد خلفه السادات أواسط السبعينيات!
وخلال حكم عبد الناصر، عم الفساد أجهزة الدولة وانتشرت الخلاعة والمجون ولاسيما في قيادات الجيش وأجهزة الإستخبارات، وتمكن الموساد الإسرائيلي من زرع العملاء في قيادات الجيش الذي غرق قادته وقادة الأمن في الدعارة و الانحلال. وفي صبيحة الخامس من حزيران (يونيو) سنة 1967 م، كانت مصر على موعد مع نتائج تلك الحقبة التي عبد فيها أكثرهم الرجل الوثن، وخلال أقل من نصف ساعة وفيما كان كبار قادة وضباط الجيش المصري يغطون في نومهم بعد ليلة حمراء قضوها زناة مخمورين، كان الطيران الإسرائيلي يدمر سلاح الطيران المصري وهو في مطاراته على الأرض. وهكذا تُركت القوات البرية المصرية تحت رحمة الطيران الإسرائيلي الذي نفذ فيها مجازر مروعة. لتنجلي معركة الأيام الستة عن احتلال اليهود لصحراء سيناء وصولا إلى ضفة قناة السويس. فيما تكفل البعثيون والنصيريون في الجبهة السورية ببيع مرتفعات الجولان لإسرائيل، وتولى حافظ الأسد - كما مر معنا إعلان سقوط الجبهات والانسحاب الكيفي منها قبل وصول اليهود إليها بأربع وعشرين ساعة. ثم مرر عبد الناصر وعباده مسرحية