وتتالت الحكومات المدنية والعسكرية على السودان، إلى أن تسلم الحكم جعفر النميري بانقلاب عسكري. وفي عهده نمت الحركة الإسلامية التي كان أبرزها حركة (الجبهة القومية الإسلامية السودانية) التي تزعمها حسن الترابي، وقامت على أسس الإخوان المسلمين ثم فصلها الترابي مستقلا لها بفكر جديد يرتكز إلى أفكاره واجتهاداته الحركية والفقهية الخاصة. ثم تحالف الترابي والنميري على أساس تحكيم الشريعة في السودان، ثم رتب الترابي انقلابا عسكريا أطاح بالنميري وجاء بحكم ما عرف بثورة الإنقاذ من الضباط المنتمين للترابي بزعامة الرئيس (عمر البشير) . ثم وقع الطلاق بين الترابي وتلاميذه الضباط فاعتقلوا شيخهم مرات، حيث تحول للمعارضة!
وقد حاول البشير ورفاقه النهوض بالسودان، وتطبيق الشريعة، ولكن المؤامرات الأمريكية أنهكتهم بدعم حركات التمرد المسلحة جنوب السودان وشرقه ثم في غربه مؤخرا. وآل الأمر بزمرة البشير لاختيار سياسة الرضوخ لأمريكا وطلباتها التي لم تنتهي. فطردوا الجهاديين، ثم طردوا بن لادن، ثم وقعوا اتفاقيات مهينة مع النصارى الجنوبيين، ثم افتتحوا مكاتب معلنة للـ (FBI) وعقدوا الاتفاقيات الأمنية لمكافحة الإرهاب، وبلغ بهم الأمر أن يسلموا بض المجاهدين المطاردين من قبل نظام ليبيا لحكومة القذافي وهم