فهرس الكتاب

الصفحة 1167 من 3969

(مظاهرات الخبز) .. ، وأدرك النظام الجزائري ورئيسه الشاذلي أنه لابد من إحداث تغير جذري في الأوضاع، فأعلن الشاذلي سنة (1988 م) سلسلة من الإصلاحات الشاملة كان من أهمها، إنهاء سياسة الحزب الواحد، وإطلاق المسار الديمقراطي وحرية تشكيل الأحزاب السياسية.

وهكذا أقبل الجزائريون بحماس على تشكيل الأحزاب وإنشاء الصحف، وازدهرت الحركة السياسية. وكان في طليعة الذين تحركوا بحماس في هذه الفسحة من الحرية، مختلف مكونات الصحوة الإسلامية في الجزائر والتي كانت تشهد ازدهارا مكبوتا منذ أواسط السبعينيات، شأنها في ذلك شأن باقي البلاد العربية والإسلامية التي كانت تشهد صحوة إسلامية عارمة، بعد أن بدأ يتبدى إفلاس سراب الأفكار القومية واليسارية التي ازدهرت خلال الخمسينيات والستينيات.

وهكذا أعلن الشاذلي عن إجراء انتخابات بلدية (1988 م) ، تتبعها انتخابات برلمانية سنة (1989 م) من أجل بدء المسار الديمقراطي في الجزائر. وبدأت الأحزاب المتنوعة استعدادها لخوض تلك التجربة.

تكونت الساحة السياسية في الجزائر إبان الإنتخابات سنة (1989 م) من ثلاث محور، هي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت