فهرس الكتاب

الصفحة 1172 من 3969

لأطماع أسبانيا والبرتغال حتى أوائل القرن العشرين. وبعد احتلال فرنسا الجزائر سنة (1830 م) وتونس (1881 م) توجهت بأنظارها نحو المغرب الأقصى الذي كانت تحكمه دولة الأشراف العلويين. وفي نفس الوقت كانت أسبانيا تطمع في احتلال البلاد. وأما فرنسا فقد عقدت مع إنجلترا"الاتفاق الودي"سنة (1904 م) الذي أتاح لها موافقة بريطانيا على احتلال المغرب الأقصى.

وفي مؤتمر الجزيرة سنة (1906 م) تقرر إقامة نظام دولي خاص في طنجة، كما تقرر إطلاق يد أسبانيا وفرنسا لبث نفوذها في المغرب. وبينما نجحت أسبانيا في الاستيلاء على منطقة"الريف"في الشمال، وجهت فرنسا حملة على المغرب الأقصى سنة (1907 م) مقابل إطلاق فرنسا يد إنجلترا للعمل في مصر. فاحتلت مدينتي الدار البيضاء و"وجدة"، ثم استولت على مدينة فاس سنة (1329 هـ/1911 م) .

وفي سنة (1912 م) أرغمت فرنسا السلطان عبد الحفيظ على توقيع معاهدة الحماية على البلاد. ولما احتجت أسبانيا على ذلك جرت مفاوضات بينها وبين فرنسا، انتهت بتوقيع معاهدة تقسيم المغرب إلى منطقتين منفصلين: إحداهما لفرنسا، والأخرى لأسبانيا، بينما تظل طنجة منطقة دولية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت