ثم عملت فرنسا على محو شخصية المغرب العربية الإسلامية بفضل جهود ممثلها في المغرب"الجنرال ليوتي"المقيم العام الذي جمع في يده السلطان السياسية والعسكرية والإدارية والمالية، والذي سمح للمهاجرين الفرنسيين بالاستيطان في المغرب الأقصى. واندلعت حركت الجهاد والمقاومة الوطنية على إثر ذلك فقامت ثورة في فاس سنة (1912 م) ما لبثت أن انتشرت في المناطق المجاورة، فقمعتها فرنسا بوحشية وقسوة.
ثم قامت ثورة أخرى من قبل قبائل البربر وسكان الشاوية وضرب الثوار الحصار حول فاس، لكن"ليوتي"استخدم المدفعية في ضرب الثوار وإفشال الحصار.
ثم تركزت المقاومة في منطقة الأطلس المتوسط ونجح الثوار في الاستيلاء على مراكش وأغادير سنة (1912 م) ، لكن الفرنسيين قمعوا الثورة واستولوا على المدينتين وأمنوا المواصلات بين فاس ومكناس والرباط.
عندئذ اعتصم الثوار بالجبال وحققوا الاستقلال بها حتى عام (1934 م) .
أما عن المقاومة الوطنية في منطقة الريف فقد قادها عبد الكريم الخطابي سنة (1921 م) وظلت مستقلة حتى سنة (1926 م) .