فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 3969

حركاتها الإسلامية قد توزعوا، إما في متاهات النفاق أو في جحور العجز .. وأن العدو يقف في موقع ما وصفه الشاعر بقوله:

لا يلام الذئب في عدوانه ... إن يك الراعي عدو الغنمِ

فقد تبين أن شعوب المسلمين مغيبون تماما عن واقع ما يدور بهم، وما يخطط لأمتهم، وأن عامتهم غارقون إلى آذانهم في سعيهم لدنياهم، وتمرغهم في مراغة ملذاتها. وأن العدو عازم على استكمال سلب ما تبقى لديهم من دينهم وفتات دنياهم. وعمومهم في غفلتهم معرضون. وأن الواعين منهم لما يدور، يعضون أصابع الغيظ والقهر والحزن على ما يحل بالأمة، ويشكون إلى الله أنهم من المستضعفين الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا.

وسط تلك الزلازل .. وتتابع الأخبار والتحليلات على ما جرى ويجري، وما يتوقع له من نتائج في غضون السنين القادمة .. بدأت تتولد عندي بدايات هذه الأفكار.

لقد كانت تلك الظروف دافعة لي على التفكير فيما يجري وأبعاده وطرق مواجهته .. وكان واضحا من استعراض طيف الصحوة والحركات الإسلامية والجهادية والفكرية وسواها التي تعرّفت على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت