من لم أكن أعرفها منها في مرحلة الجهاد الأفغاني، أن جلها أو كلها قد اتخذ برامج ومناهج وأهدافا بعيدة كل البعد عن مواجهة الأزمة القادمة.
فبرامج الإخوان وأشكالهم تحوم حول فكرة البرلمانات وكسب المقاعد الانتخابية، وإيجاد قاسم مشترك مع الحكومات، والبحث عن مواقع لا تتصادم مع الغزاة الجدد للمنطقة .. مخططات للإصلاح الجزئي المرحلي، تدور كلها في فلك القطرية بحسب انتماءات تلك الأحزاب وبلادها. وقد تداخلت فيها مصالحهم الشخصية والحزبية مع مصالح الدعوة والإسلام تداخلا يصعب على غير الله تبارك وتعالى تمييزه!!.
والتيارات والجماعات والرموز السلفية ومشايخها وحركاتها ومجلاتها تصب اهتماماتها على قطاع العقائد والجدليات العقدية والفقهية، وتبدو وكأن مشاكلها التي تعود لمعارك الحنابلة مع (الجبائي) و (المعتزلة) ، أقرب لاهتماماتها من بحث قضية الغزو القادم، ومسائل كفر الحاكم .. وقد وجدت لنفسها بدورها مجالا للنشاطات المختلفة لا تثير حفيظة الحكومات، ووجدت لنفسها