موطئا بعيدا عن الصدام ولو مرحليا .. وقد اقتنع قطاع كبير منها بفكرة البرلمانات والمرحلية الدعوية بعد أن كان بعضهم قد كفّر الإخوان على ذلك ..
أما أصحاب الانتماء لمدارس أبعد عن السياسة كالتبليغ والصوفية والمدارس التربوية والإصلاحية فأبعد بدورها بحسب بنيتها الفكرية وطبيعة اهتماماتها عن هذه المعتركات. فقد وجدت لنفسها طرقا للمسالمة مع حكوماتها ومن وراءهم.
وأما الجماعات الجهادية وهي أقرب شرائح الصحوة وقطاعاتها للتصادم مع الغزو القادم بحكم ما تربت عليه من الفكر والمنهج والتجربة والممارسات الجهادية المسلحة في بلادها ثم في أفغانستان، فقد كانت معنية أكثر من غيرها بالتصدي للتفكير والتحرك تجاه ما يجري. ولكن سرعان ما بدا واضحا أنها تعيش في تلك الحقبة ازدهارا محليا في أفغانستان جعل هموم أكثرها منحصرا في إنشاء المعسكرات وتوفير مصادر التمويل والاتجاه للحشد والتجنيد لبناء نفسها على أساس تنظيمات (سرية - وقطرية - وهرمية) هدفها التقليدي ما زال هو ذاته: (الإطاحة بحكومات بلادها .. لإقامة