حكومات إسلامية على أنقاضها) وفق نفس الأسس التي طُرحت وانتشرت منذ السبعينيات وخلال الثمانينيات وإلى مطلع التسعينيات. وهي المحاولات التي قامت في دول عربية عديدة.
شعرت حينها أن الناس وتوجهاتها في واد، وأن سير الأحداث وما نستقبل منها، يسير في واد آخر ..
في تلك الأيام بدرت في ذهني بدايات الأفكار التي سأفصلها في هذا البحث بعد أن تبلورت وصارت إلى شكلها النهائي.
وأذكر أني قد ناقشت في تلك الأيام بعض هذه الأفكار مع رهط ممن حولي من المجاهدين العرب في أفغانستان، ممن كان لهم تجربة في عالم الفكر والبحث والكتابة والتنظير، وبدا لي أن أفكاري تلك مبكرة، وبالغة البعد عن واقع الجهاديين، فضلا عن باقي شرائح الصحوة غير الجهادية. ولقد اتضح لي - في حينها - جملة من القناعات المبدئية .. كونت أساس الفكرة. ومن ذلك:
1)أن حرب عاصفة الصحراء هي بداية التحولات الناشئة عن قيام النظام العالمي الجديد .. وأن هذه الغزوة أبرزت العدو الحقيقي الذي كان مختفيا وراء حكوماتنا، وهم الصليبية