الأسود ومعظم الأناضول وبلاد الشام ووادي النيل والحبشة وشمال إفريقيا. فرأى تقسيمها إداريا إلى أربعة أقسام لكل قسم منها حاكم مستقل الإدارة. وبعد موت الإمبراطور تحول هذا التقسيم إلى ولايتين شرقيتين عاصمتهما القسطنطينية تضمان شرق أوروبا وشرق وجنوب المتوسط وغربيتان تشملان معظم أوروبا الغربية وعاصمتهما روما.
أواخر القرن الرابع الميلادي حصلت هجرات بشرية واسعة من وسط آسيا باتجاه غربها، فتدافعت القبائل وأجلى بعضها بعضا عن أراضيها، مما دفع بكثير منها إلى العبور إلى شمال شرق أوروبا، وعرف ذلك بغزوات البرابرة الذين نزلوا إلى شمال أووربا من جهة الدول الإسكندنافية. وكان من أبرز تلك القبائل، قبائل الجرمان والألمان والتشيك والسلاف والغال والقوط والآلان والهون والوندال ... وامتازت تلك القبائل بالبأس والوحشية في هجماتها ذات الطابع البربري. ولم تعرف تلك الشعوب الوثنية الرعوية من أوجه الحضارة إلا القتال والتدمير.
أتعبت تلك الغزوات وأعمال السلب والنهب التي مارسها البرابرة على شمال شرق الإمبراطورية الرومانية الأباطرة واستنزفت كثيرا من قوتهم فيما كانوا منهمكين في صراعهم التاريخي مع الفرس في المشرق. واضطر إمبراطور الروم إلى أن يعرض على تلك القبائل