فهرس الكتاب

الصفحة 1245 من 3969

للإشعاع الديني لكل أوروبا. فيما بقي شرق أوروبا موحدا حيث يقوم قيصر الروم بحكمها ويسيطر على قسم من الأناضول وبلاد الشام ومصر والحبشة وأجزاء من شمال إفريقيا حيث صار للروم الشرقيين الذين سموا (البيزنطيين) ، صار لهم مذهبهم المستقل وكنيستهم الـ (أرثوذوكسية) . وتحولت بعض الممالك في أوروبا إلى الحجم الإمبراطوري كألمانيا وفرنسا وأسبانيا. فيما قامت ممالك أخرى في إيطاليا والبرتغال وإنجلترا على النظام الإقطاعي حيث تحالف الملك والنبلاء والكنيسة خلال تلك العصور الوسطى.

وهكذا بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة 610 ميلادية، وكانت هذه أحوال النظام الدولي آنذاك. الفرس في العراق وإيران وحوض قزوين وأجزاء من أفغانستان والسند، والروم البيزنطيين وملوك أوروبا يتقاسمون الغرب وحوض المتوسط. وقامت دولت الإسلام وتحققت نبوءته صلى الله عليه وسلم حيث أخبر فيما روي عنه:

(ثم فارس نطحة أو نطحتان ثم لا فارس بعدها أبدا، والروم ذات القرون كلما هلك قرن خلف مكانه قرن أهل صخر وأهل بحر هيهات لآخر الدهر، هم أصحابكم ما كان في العيش خير) .

فزحفت جيوش المسلمين لتدخل فارس بمكوناتها في حضارة الإسلام، ولتنتزع من ملك الروم كامل مستعمراتهم شرق وجنوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت