فهرس الكتاب

الصفحة 1246 من 3969

المتوسط. وليؤول النظام الدولي كما بينا في الفصل السابق، صراعا بين المسلمين والروم.

خلال القرن الحادي عشر والثاني عشر الميلادي أغرى ضعف المسلمين الروم. وبتشجيع من بابا الفاتيكان الذي التقت نداءاته مع مصالح ملوك أوربا الإقتصادية ومشاكلهم الداخلية وفيما بينهم، انطلقت الحملات الصليبية الأولى من أوربا الغربية، وساهم فيها ملوك أوربا وعلى رأسهم ملوك إنجلترا وفرنسا وألمانيا، وعاونهم قيصر القسطنطينية بالعتاد وبالأسطول البحري.

استمرت الحروب الصليبية نحو قرنيين ونيف، ولم تنقطع خلالها الحروب الداخلية بين الممالك الأوربية، وكذلك الصراعات الدامية بين نبلاء أوربا وأمراء الإقطاعيات وبين ملوكها، وكذلك بين الملوك والباباوات المتعاقبين. وكذلك بين الروم الشرقيين ومن جاورهم من ممالك أوربا الشرقية. وباندحار الحملات الصليبية كما سنبين في الفقرات اللاحقة من هذا الفصل. عادت جيوش أوربا من المشرق تحمل معها روح الحضارة الإسلامية وعلومها الإنسانية والعلمية، وخلاصة ما حفظته من حضارات الشرق التي صهرتها حضارت الإسلام ونقلت خلاصتها، كحضارات الهند وفارس والتركستان وتخوم الصين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت