وأذكر أني قلت ذات يوم لأقرب أصدقائي في حينها .. أني أتلمس ميلاد أفكار لتطوير نظريات عمل للجهاد أعتقد صحتها، وتوقعات مخيفة أنا متيقن من خطورتها واحتمال حصولها، ويبدو لي أنها أفكار مبكرة لا يمكن طرحها الآن. وستفهم - لو طرحت - على أنها ش من البلبلة والإرباك الفكري للساحة العربية في أفغانستان.
وكنت أود لو امتلكت الشجاعة مطلع 1991 م لجمع بعض رموز وقيادات الحركات والتنظيمات الجهادية لأقول لهم قناعاتي تلك باختصار:
أما الصحوة الإسلامية فقد أفلست، وستكون قريبا بمعظم أحزابها وقياداتها في خندق العدو. إما قناعة بعد أن انحرفت، وإما عمليا وإجبارا كي تجد لنفسها مكانا في النظام العالمي الجديد. لأن الخيار الآخر هو الجهاد والمواجهة وهم قاعدون عنه. وأما نحن - معشر الجهاديين - فأمامنا سنتين أو ثلاثة لنصل إلى طريق مسدود حركيا، وإلى التفكك الأمني عمليا، ولا سبيل لتفادي هذا المستقبل - بحسب فهمي آنذاك - إلا بالتركيز على تغيير أساليب التفكير