فهرس الكتاب
المرتقبة على مصر. واصطحب أسد الدين معه ابن أخيه القائد الناشئ (صلاح الدين الأيوبي) رغم كراهته لمغادرة الشام. ولكن أقدار المجد كانت بانتظاره في مصر.
توفي أسد الدين شيركوه الذي كان الخليفة الفاطمي يستقوي به على وزرائه المتصارعين على السلطان والمتآمرين مع الصليبيين. فاختار الخليفة الفاطمي صلاح الدين لمنصب الحاجب الذي يرأس الوزراء ظنا منه أنه يستطيع السيطرة عليه لصغر سنه ولكونه غريبا عن مصر، وليستقوي بجيشه على أمراء الفاطميين. وحصلت الحملة الصليبية على مصر واستبسل صلاح الدين وجيش الشام ومصر، وأمدهم نور الدين بالمدد فتمكنوا من صد الحملة الصليبية التي هاجمتهم برا وبحرا بمساعدة أسطول الروم القادم من القسطنطينية. وبعيد النصر بقليل توفي آخر الخلفاء الفاطميين حيث أعلن صلاح الدين نهاية الخلافة الفاطمية، وخطب الجمعة باسم الخليفة العباسي وأعاد المذهب السني الشافعي إلى مصر، وتوطد ملكه فيها. حتى خشي نور الدين ومعاونوه في دمشق من استقلال صلاح الدين بملك مصر، فأرسل إليه مرات يستقدمه، فأبطأ صلاح الدين عليه، حتى هم نور الدين بالخروج إلى مصر بجيشه ليضمن ضمها إلى مملكته من أجل توحيد مصر والشام في الجهاد ضد الصليبيين.