فهرس الكتاب

الصفحة 1318 من 3969

وحملت دولة المماليك راية الجهاد ضد التتار الذين كانوا قد اجتاحوا المشرق وأسقطوا بغداد واستباحوا مدن الشام ... وقرعوا أبواب مصر، فنهض لهم سلطانها المملوكي المجاهد (قطز) الذي لم يفت له سلطان العلماء بالأخذ من أموال العامة لشراء السلاح، إلا بعد أن وضع ماله وأخذ مال أمراء المماليك لذلك الغرض. فأفتاه وحرض المسلمين على الجهاد في مصر والشام وكانت موقعة عين جالوت أول هزيمة استراتيجية للتتار .. أدت إلى بداية تراجعهم.

وخلف الملك الظاهر بيبرس قطز على السلطان بعد أن اغتاله وهم عائدون من عين جالوت ليظفر بالملك وبهجة النصر! ومع ذلك حمل بيبرس مسؤولية جهاد الصليبيين في الشام زهاء 27، إلى أن أجلاهم عن آخر حصونهم. حيث تم الجلاء الكامل في عهد السلطان خليل بن قلاوون وانتهت بذلك الحملات الصليبية الأولى (1291 م) .

والمستخلص من مسار هذه الحملات دروس وعبر كثيرة وما يخصنا لهذا البحث هو معرفة ما كان من أمر المرجعيات التي تولت إدارة المواجهة في الطرف الإسلامي:

1 -المرجعية السياسية: كانت غائبة ابتداء. ثم تكونت عبر الزنكيين ثم الأيوبيين ثم المماليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت