فهرس الكتاب

الصفحة 1317 من 3969

عددا من القلاع والحصون، وسمح لهم بشراء السلاح من أسواق دمشق. فوقف له بالمرصاد سلطان العلماء في زمانه (العز بن عبد السلام) عالم دمشق، فسجنه ثم أطلق سراحه فارتحل إلى مصر ليتابع سيرة الاحتساب والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على سلطان مصر الذي آواه وأكرمه.

واستكثر الأيوبيون في مصر من العبيد والمماليك فحشدوا منهم المئات والآلاف، واتخذوا منهم الجند والقواد. وصارت قوة كل أمير من أمراء مصر والشام من الأيوبيين بعدد عبيده ومماليكه الذين كان كثير منهم من وسط آسيا وبلاد التركستان. وأغرى قادة المماليك ما هم عليه من القوة وما عليه حال ملوكهم وأمرائهم الأيوبيين من التفسخ والضعف فانقلبوا عليهم واستلموا الحكم في مصر والشام تبعا لذلك، بعد وفاة نجم الدين أيوب أثناء معركة المنصورة (1250 م) . حيث تزوجت زوجته (شجرة الدر) بكبير قواده من المماليك ثم تنازلت له عن الملك. لتقوم بذلك الدولة المملوكية. وكان لسلطان العلماء العز بن عبد السلام - رحمه الله - القصة التاريخية المشهورة، حيث لم يفت بصحة ولايتهم لأنهم عبيد غير أحرار. واضطروا للنزول على فتواه بضرورة بيعهم ورد ثمنهم لبيت مال المسلمين حتى صاروا أحرارا وصحت ولايتهم!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت